الشيخ المفيد
226
الاختصاص
كذبا " إذا حدث ، وخلفا " إذا وعد ، وخيانة إذا ائتمن ، ثم ائتمنه على أمانة كان حقا " على الله أن يبتليه فيها ثم لا يخلف عليه ولا يأجره ( 1 ) . عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : في التوراة أربع مكتوبات وأربع إلى جانبهن : من أصبح على الدنيا حزينا " أصبح على الله ساخطا " . ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا " فتضعضع له لشئ يصيبه منه ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل من هذه الأمة النار ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزؤا " والأربعة إلى جانبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ومن لم يستشر يندم ، والفقر هو الموت الأكبر ( 2 ) . عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن سنان ، عن بعض رجاله ، عن أبي الجارود يرفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أوقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده ، وكل حديث جاوز اثنين فشا ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا " وأنت تجد بها في الخير محملا " ، وعليك بإخوان الصدق فكثر في اكتسابهم ، عدة عند الرخاء ، وجندا " عند البلاء ، وشاور حديثك الذين يخافون الله وأحبب الإخوان على قدر التقوى ، واتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن حتى لا يطمعن في المنكر . ( 3 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الغيبة أشد من الزنا ، فقيل : ولم ذلك يا رسول الله : فقال : صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه ، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحلله ( 4 ) .
--> ( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 23 ص 23 . ( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار 17 ص 170 عن أمالي الشيخ - قدس سره - عن المفيد عن الكليني عن علي بن إبراهيم - رحمهم الله - مسندا " عن رفاعة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أربع في التوراة وساق مثل ما في المتن . ( 3 ) كذا . ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 17 ص 125 . ( 4 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في الخصال ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 187 .