الشيخ المفيد

25

الإرشاد

سوء محضره وقال له : ما هذا الذي وعدتني به ؟ فقال له يحيى : إيها عنك ، فوالله لا يزال يهابك ، ولولا هيبتك ما قضى لك حاجة ، وما ألوتك رفدا ( 1 ) . وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين بن علي عليهما السلام الطف ، فلما قتل الحسين وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى وقال : والله لا يوصل إلى ابن خولة أبدا ، فقال عمر بن سعد : دعوا لأبي حسان ابن أخته . ويقال إنه أسر وكان به جراح قد أشفى منها . وروي : أن الحسن بن الحسن خطب إلى عمه الحسين عليه السلام إحدى ابنتيه ، فقال له الحسين : " اختر يا بني أحبهما إليك " فاستحيا الحسن ولم يحر جوابا ، فقال الحسين عليه السلام : ( فإني قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، وهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما " ( 2 ) . وقبض الحسن بن الحسن رضوان الله عليه وله خمس وثلاثون سنة وأخوه زيد بن الحسن حي ، ووصى إلى أخيه من أمه إبراهيم بن محمد بن طلحة .

--> ( 1 ) وذكر البلاذري في أنساب الأشراف 3 : 73 / 85 الخبر مختصرا ، وكذا الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 : 485 ، وفي هامش السير نقله عن مصعب الزبيري في نسب قريش : 46 ، 47 ، وتاريخ دمشق لابن عساكر 4 : 218 آ ، ب ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 166 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 180 ، الأغاني 21 : 115 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 167 / 3 .