الشيخ المفيد

16

الإرشاد

فصل فمن الأخبار التي جاءت بسبب وفاة الحسن عليه السلام وما ذكرناه من سم معاوية له ، وقصة دفنه وما جرى من الخوض في ذلك والخطاب : ما رواه عيسى بن مهران قال : حدثنا عبيد الله بن الصباح قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة قال : أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس : أني مزوجك ( يزيد ابني ) ( 1 ) ، على أن تسمي الحسن ، وبعث إليها مائة ألف درهم ، ففعلت وسمت الحسن عليه السلام فسوغها المال ولم يزوجها من يزيد ، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها ، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا : يا بني مسمة الأزواج ( 2 ) . وروى عيسى بن مهران قال : حدثني عثمان بن عمر قال : حدثنا ابن عون ، عن عمر بن إسحاق قال : كنت مع الحسن والحسين عليهما السلام في الدار ، فدخل الحسن عليه السلام المخرج ( 3 ) ثم خرج فقال : " لقد سقيت السم مرارا ، ما سقيته مثل هذه المرة ، لقد لفظت قطعة من كبدي ، فجعلت أقلبها بعود معي " فقال له الحسين

--> ( 1 ) في هامش " ش " : من ابني يزيد . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 73 ، شرح ابن أبي الحديد 16 : 49 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 155 / 25 . ( 3 ) المخرج : الكنيف أو المرحاض . " مجمع البحرين 2 : 294 " .