الشيخ المفيد

60

الإرشاد

الأمر لهما فراجع إليهما بما يخصهما ما يعم بني هاشم من خير أو شر . فكان الزبير تابعا لأمير المؤمنين عليه السلام ووقع منه فيما أنفذه ( 1 ) فيه ما لم يوافق صواب الرأي ، فتداركه أمير المؤمنين عليه السلام . وفيما شرحناه من هذه القصة بيان اختصاص أمير المؤمنين عليه السلام من المنقبة والفضيلة بما لم يشركه فيه غيره ، ولا داناه سواه بفضل يقاربه فضلا عن أن يكافئه ، والله المحمود . فصل ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى الراية ( في يوم ) ( 2 ) الفتح سعد بن عبادة ، وأمره أن يدخل بها مكة أمامه ، فأخذها سعد وجعل يقول : اليوم يوم الملحمه * اليوم تستحل ( 3 ) الحرمة فقال بعض القوم للنبي صلى الله عليه وآله : أما تسمع ما يقول سعد بن عبادة ؟ والله إنا نخاف أن يكون له اليوم صولة في قريش . فقال عليه وآله السلام لأمير المؤمنين عليه السلام : " أدرك - يا علي - سعدا وخذ الراية منه ، فكن أنت الذي تدخل بها " .

--> ( 1 ) في " ح " وهامش " ش " و " م " : انفذ . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : يوم . ( 3 ) في هامش " ش " و " م " : تسبى .