الشيخ المفيد
35
الإرشاد
أصابعه ووضعها أسفل سرته ( 1 ) ، ثم قال : " يا معشر الناس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين . أما - والله - لو ثني لي الوساد ( 2 ) ، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ، وأهل القرآن بقرآنهم ، حتى يزهر " 3 " كل كتاب من هذه الكتب ويقول : يا رب إن عليا قضى بقضائك . والله إني أعلم بالقرآن وتأويله من كل مدع علمه ، ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة " - ثم قال - . " سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو سألتموني عن آية آية ، لأخبرتكم بوقت نزولها وفي من ( 4 ) نزلت ، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها ، وخاصها من عامها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكيها من مدنيها . والله ما فئة ( تضل أو تهدى ) ( 5 ) إلا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة " ( 6 ) . في أمثال هذه الأخبار مما يطول به الكتاب .
--> ( 1 ) في " م " : بطنه . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : الوسادة . ( 3 ) في هامش " ش " و " م " . ينطق . ( 4 ) في " م " وهامش " ش " : وفيم . ( 5 ) في " م " وهامش " ش " : تضل أو تهدي . ( 6 ) التوحيد : 304 ، أمالي الصدوق : 280 ، الاختصاص : 235 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 38 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار : 4 : 144 / 51 .