الشيخ المفيد

276

الإرشاد

وعاقب فراعنة ، فإن يمهله الله فلن يفوته ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه ، فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا ، ولا ناقضين لعهدنا ، ولا مروعين لمسلم ولا معاهد ، حتى ينقضي شرط الموادعة بيننا ، إن شاء الله " ( 1 ) . فصل ومن كلامه عليه السلام في مقام آخر " الحمد لله ، وسلام على رسول الله . أما بعد : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله رضيني لنفسه أخا ، واختصني ( 2 ) له وزيرا . أيها الناس ، أنا أنف الهدى وعيناه ، فلا تستوحشوا من طريق الهدى لقلة من يغشاه ، من زعم أن قاتلي مؤمن فقد قتلني ، ألا وإن لكل دم ثائرا يوما ما ، وإن الثائر في دمائنا والحاكم في حق نفسه وحق ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبي السبيل الذي لا يعجزه ما طلب ولا يفوته من هرب ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 3 ) . فأقسم بالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لتنتحرن ( 4 ) عليها يا بني أمية ، ولتعرفنها في أيدي غيركم ودار عدوكم عما قليل ، وليعلمن ( 5 )

--> ( 1 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 701 ( ط / ح ) . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : نصبني . ( 3 ) الشعراء 26 : 227 . ( 4 ) التناحر : الاقتتال . انظر " الصحاح - نحر - 2 : 824 " . ( 5 ) في " م " وهامش " ش " : وستعلمن .