الشيخ المفيد

264

الإرشاد

فصل ومن كلامه عليه السلام وقد بلغه عن معاوية وأهل الشام ما يؤذيه من الكلام ، فقال : " الحمد لله ، قديما وحديثا ما عاداني الفاسقون فعاداهم الله ، ألم تعجبوا ، إن هذا لهو الخطب الجليل ، إن فساقا غير مرضيين ، وعن الاسلام وأهله منحرفين ( 1 ) ، خدعوا بعض هذه الأمة ، وأشربوا قلوبهم حب الفتنة ، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان ( 2 ) ، قد نصبوا لنا الحرب ، وهبوا ( 3 ) في إطفاء نور الله ، والله متم نوره ولو كره الكافرون . اللهم فإن ردوا الحق فاقصص ( 4 ) جذمتهم ( 5 ) ، وشتت كلمتهم ، وأبسلهم ( 6 ) بخطاياهم ، فإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت " ( 7 ) .

--> ( 1 ) في " م " وهامش " ش " : متخوفين . ( 2 ) في " ش " : والعدوان . ( 3 ) في " ش " : هموا . ( 4 ) كذا في هامش " ش " و " م " ومعناه : اقطع . وفي " ش " و " م " : فافضض ، وهذا يناسب ما نقله الطبري : فافضض خدمتهم ، بدل : جذمتهم ، ومعناه : فرق جمعهم . ( 5 ) جذم الشئ : أصله . " الصحاح - جذم - 5 : 883 " . ( 6 ) أبسله : أسلمه للهلكة . " الصحاح - بسل - 4 : 1634 " . ( 7 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 473 ( ط / ح ) .