الشيخ المفيد

253

الإرشاد

انهدوا إليهم وكونوا أشداء عليهم ، وألقوهم صابرين محتسبين تعلمون أنكم منازلوهم ومقاتلوهم وقد وطنتم أنفسكم على الطعن الدعسي ( 1 ) ، والضرب الطلخفي ( 2 ) ، ومبارزة الأقران ، وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ، ورأي من أحد من إخوانه فشلا ، فليذب عن أخيه الذي فضل عليه كما يذب عن نفسه ، فلو شاء الله لجعله مثله " ( 3 ) . فصل ومن كلامه عليه السلام حين قتل طلحة وانفض أهل البصرة : " بنا تسنمتم الشرفاء ( 4 ) ، وبنا انفجرتم ( 5 ) عن السرار ( 6 ) ، وبنا اهتديتم في الظلماء ؟ وقر سمع لم يفقه الواعية ، كيف يراع للنبأة من أصمته الصيحة ، ربط جنان لم يفارقه الخفقان ، ما زلت أتوقع بكم عواقب الغدر ، وأتوسمكم بحلية المغترين ، سترني عنكم جلباب الذين ، وبصرنيكم صدق النية ؟ أقمت لكم الحق حيث تعرفون ولا دليل ،

--> ( 1 ) الدعس : الطعن الشديد . " لسان العرب - دعس - 6 : 83 " . ( 2 ) الطلخف : الشديد من الطعن والضرب . " لسان العرب - طلخف - 9 : 223 " . ( 3 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 429 ( ط / ح ) . ( 4 ) في " م " وهامش " ش " : الشرف . ( 5 ) انفجر ، دخل في الفجر . " لسان العرب - فجر - 5 : 45 " . ( 6 ) السرار : الليلة التي يستر فيها القمر . " لسان العرب - سرسر - 4 : 357 " .