الشيخ المفيد
226
الإرشاد
ولم يخلق السماء والأرض وما بينهما باطلا ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) ( 1 ) ) فقال له الرجل : فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين ؟ قال : ( الأمر بالطاعة ، والنهي عن المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك السيئة ، والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، كل ذلك مضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا ، فأما غير ذلك فلا تظنه ، فإن الظن له محبط للأعمال ) فقال الرجل : فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك ، وأنشأ يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم المآب من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالإحسان إحسانا ( 2 ) وهذا الحديث موضح عن قول أمير المؤمنين عليه السلام في معنى العدل ، ونفي الجبر ، وإثبات الحكمة في أفعال الله تعالى ، ونفي العبث عنها .
--> ( 1 ) ص 38 : 27 . ( 2 ) التوحيد : 380 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 138 ، مصباح الأنوار : 187 ، الفصول المختارة : 42 ، تحف العقول : 349 ، الاحتجاج : 208 باختلاف في الألفاظ ونقله العلامة المجلسي في البحار 5 : 125 / 74 .