الشيخ المفيد
207
الإرشاد
خليطنا وكانت في إبله لبن ، فنفذ مائي ، فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أمكنه من نفسي ، فأبيت ، فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي كرها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( الله أكبر ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 1 ) ) فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها ( 2 ) . فصل ومما جاء عنه عليه السلام في معنى القضاء وصواب الرأي ، وإرشاد القوم إلى مصالحهم وتدارك ما كاد يفسد بهم ( 3 ) لولا تنبيهه على وجه الرأي فيه ، ما حدث به شبابة بن سوار ، عن أبي بكر الهذلي قال : سمعت رجالا من علمائنا يقولون : تكاتبت الأعاجم من أهل همذان وأهل الري وأهل أصفهان وقومس ( 4 ) ونهاوند ، وأرسل بعضهم إلى بعض : أن ملك العرب الذي جاء بدينهم وأخرج كتابهم قد هلك - يعنون النبي صلى الله عليه وآله - وأنه ملكهم من بعده
--> ( 1 ) البقرة 2 : 173 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 369 ، وروي نحوه في تفسير العياشي 1 : 74 ، الفقيه 4 : 25 ، التهذيب 10 : 49 / 186 ، كنز العمال 5 : 456 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 253 / ذ ح 27 ، و 79 ، 50 / 36 . ( 3 ) في ( م ) وهامش ( ش ) : يفسدهم . ( 4 ) قومس : تعريب كومس ، وهي كورة كبيرة واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع ، وهي في ذيل جبال طبرستان ، وقصبتها المشهورة دامغان وهي بين الري ونيسابور ، ومن مدنها المشهورة بسطام وبيار وبعض يدخل فيها سمنان . ( معجم البلدان 4 : 414 ) .