الشيخ المفيد
125
الإرشاد
أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، أسألك خير ( 1 ) هذه القرية وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها " ثم نزل تحت شجرة ( في المكان ) ( 2 ) فأقام وأقمنا بقية يومنا ومن غده ( 3 ) . فلما كان نصف النهار نادانا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل جالس ، فقال : " إن هذا جاءني وأنا نائم ، فسل سيفي وقال : يا محمد ، من يمنعك مني اليوم ! قلت : الله يمنعني منك ، فشام السيف ( 4 ) وهو جالس كما ترون لا حراك به " فقلنا : يا رسول الله ، لعل في عقله شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله . " نعم دعوه " ثم صرفه ولم يعاقبه . وحاصر رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر بضعا وعشرين ليلة ، وكانت الراية يومئذ لأمير المؤمنين عليه السلام فلحقه رمد أعجزه عن الحرب ، وكان المسلمون يناوشون ( 5 ) اليهود من بين أيدي حصونهم وجنباتها . فلما كان ذات يوم فتحوا الباب ، وقد كانوا خندقوا على أنفسهم ، وخرج مرحب برجله يتعرض ( 6 ) للحرب ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر فقال له : " أخذ الراية " فأخذها - في جمع من المهاجرين -
--> ( 1 ) في " م " وهامش " ش " : من خير . ( 2 ) في " ش " و " م " . من المكان ، وما أثبتناه من هامشهما . ( 3 ) المغازي 2 : 642 ، السيرة النبوية 3 : 343 ، مجمع البيان 9 : 119 ، دلائل النبوة 4 : 204 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 21 : 14 / 11 ( 4 ) شام السيف : أغمده . " الصحاح - شيم - 5 : 1963 " . ( 5 ) في " ش " : يتناوشون . ( 6 ) في هامش " ش " : فتعرض .