الشيخ المفيد

121

الإرشاد

قال له : " فضع يدي عليها " فمحاها رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ، وقال لأمير المؤمنين عليه السلام : " ستدعى إلى مثلها فتجيب وأنت على مضض " . ثم تمم أمير المؤمنين عليه السلام الكتاب . ولما تمم الصلح نحر رسول الله صلى الله عليه وآله هديه في مكانه . فكان نظام تدبير هذه الغزاة معلقا بأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان ما جرى فيها من البيعة وصف الناس للحرب ثم الهدنة والكتاب كله لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان فيما هياه الله تعالى له من ذلك حقن الدماء وصلاح أمر الاسلام . وقد روى الناس له عليه السلام في هذه الغزاة - بعد الذي ذكرناه - فضيلتين اختص بهما ، وانضافا إلى فضائله العظام ومناقبه الجسام : فروى إبراهيم بن عمر ، عن رجاله ، عن ( فايد مولى عبد الله بن سالم ) ( 1 ) قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في عمرة ( 2 ) الحديبية نزل الجحفة فلم يجد بها ماء ، فبعث سعد بن مالك بالروايا ، حق إذا كان غير بعيد رجع سعد بالروايا فقال : يا رسول الله ، ما أستطيع أن أمضي ، لقد وقفت قدماي رعبا من القوم فقال له النبي عليه وآله

--> ( 1 ) في متن النسخ والبحار : فائد ، وفي هامش " ش " و " م " عن نسخة . فائد ، والمظنون صحة فائد فإنه أشهر من قائد ، وقد أورد الخبر في الإصابة في باب الفاء في ترجمة فائد مولى عبد الله بن سلام وقال . أخرج له المفيد بن النعمان الرافضي مناقب علي حديثا . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " . غزو .