الشيخ المفيد

117

الإرشاد

فلما جاءه قال له : " لم تقرأ بهم في فرائضك إلا بسورة الاخلاص ؟ " فقال : يا رسول الله أحببتها " قال له النبي عليه السلام : " فإن الله قد أحبك كما أحببتها " . ثم قال له : " يا علي ، لولا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك " . فكان الفتح في هذه الغزاة لأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ، بعد أن كان من غيره فيها من الافساد ما كان ، واختص عليه السلام من مديح النبي صلى الله عليه وآله بها بفضائل لم يحصل منها شئ لغيره . وقد ذكر كثير من أصحاب السيرة ( 1 ) : أن في هذه الغزاة نزل على النبي صلى الله عليه وآله : ( والعاديات ضبحا ) ( 2 ) إلى آخرها فتضمنت ذكر الحال فيما فعله أمير المؤمنين عليه السلام فيها .

--> ( 1 ) أنظر : تفسير القمي 2 : 434 ، أمالي الطوسي 2 : 21 ، مجمع البيان 5 : 528 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 141 . ( 2 ) العاديات 100 : 1 .