الشيخ المفيد
104
الإرشاد
" أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنها خبروا ( 1 ) أصحابي اليوم تمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي ( أرديت عمرا حين أخلص صقله ) ( 2 ) * صافي الحديد مجرب قضاب فصددت حين تركته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو انني * كنت المقطر بزني أثوابي ( 3 ) " وروى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : لما قتل علي ابن أبي طالب عليه السلام عمرا أقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وآله ووجهه يتهلل ، فقال له عمر بن الخطاب : هلا سلبته - يا علي - درعه ؟ فإنه ليس تكون للعرب درع مثلها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إني استحيت أن أكشف عن سوأة ابن عمي " ( 4 ) . وروى عمرو ( 1 ) بن الأزهر ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن : أن عليا عليه السلام لما قتل عمرو بن عبد ود احتز رأسه وحمله ، فألقاه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقام أبو بكر وعمر ، فقبلا رأس علي
--> ( 1 ) في " 2 " وهامش " ش " : أخبروا . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " . أرديت عمرا إذ طغى بمهند . ( 3 ) رويت هذه الأبيات بزيادة ونقصان في : المستدرك على الصحيح 3 : 33 ، دلائل النبوة 3 . 439 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 137 ، الفصول المهمة : 61 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 20 : 257 و 264 . ( 4 ) دلائل النبوة 3 : 439 ، إرشاد القلوب : 345 ، ونحوه في مستدرك النيسابوري 3 : 33 ومجمع البيان 8 : 33 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 257 . ( 5 ) في النسخ . عمر بن الأزهر ، وفي هامش " م " . عمرو وقد وضع عليه علامة " صح " : في شرح النهج لابن أبي الحديد : عمرو ، وهو الصواب ، أنظر " تاريخ بغداد 12 : 193 ، لسان الميزان ) : 353 ، الجرح والتعديل 6 : 221 " .