الشيخ المفيد
30
حديث نحن معاشر الأنبياء
لأنه قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود . وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل ( 25 ) . قال السيد شرف الدين في كتاب " النص والاجتهاد " . وإليك كلمة في هذا الموضوع لعليم المنصورة الأستاذ محمود أبو رية المصري المعاصر ، قال : بقي أمر لا بد أن نقول فيه كلمة صريحة : ذلك هو موقف أبي بكر من فاطمة - رضي الله عنها - بنت رسول الله ( ص ) ، وما فعل معها في ميراث أبيها ، لأنا إذا سلمنا بأن خبر الآحاد الظني يخصص الكتاب القطعي ، وأنه قد ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال " إنه لا يورث " وإنه لا تخصيص في عموم هذا الخبر ، فإن أبا بكر كان يسعه أن يعطي فاطمة - رضي الله عنها - بعض تركة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كأن يخصها بفدك وهذا من حقه الذي لا يعارضه فيه أحد ، إذ يجوز للخليفة أن يخص من يشاء بما شاء . قال : وقد خصن هو نفسه الزبير بن العوام ومحمد بن مسلمة وغير هما ببعض متروكات النبي . على أن فدكا هذه التي منعها أبو بكر لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان لمروان - هذا كلامه بنصه ( 26 ) - .
--> ( 25 ) شرح نهج البلاغة 16 / 284 . ( 26 ) النص والاجتهاد ص 70 طبع مطبعة سيد الشهداء . وراجع الشافي للسيد المرتضى 4 / 57 - 102 ودلائل الصدق للمظفر 3 / 40 - 77 ففي هذين الكتابين بحث مستوفى حول حديث نحن معاشر الأنبياء وإرث فاطمة سلام الله عليها .