الشيخ الأنصاري

98

كتاب الصلاة

التسليم بسائر الأجزاء - ظاهرة في الوجوب التبعي ( 1 ) . وبالجملة ، فالحكم بالوجوب المستقل ضعيف ، وقد اختاره جماعة من متأخري المتأخرين ( 2 ) تبعا للمحكي عن قواعد الشهيد ( 3 ) وصاحب البشرى والجعفي ( 4 ) وشيخنا البهائي ( 5 ) وابن [ أبي ] جمهور ( 6 ) ، لأصالة عدم المدخلية ، وللروايات المتقدمة ( 7 ) الدالة على عدم بطلان الصلاة بحصول الحدث قبل التسليم ، وبقوله عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور في من صلى الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع ، قال : " يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو " ( 8 ) . ونحوها غيرها ( 9 ) الوارد في المسألة المذكورة . وأصرح منها ما ورد في تلك المسألة عن سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام حيث قال : " وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا

--> ( 1 ) مثل ما تقدم في الصفحة 84 عن أبي بصير . ( 2 ) منهم المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 152 ، والمحدث البحراني في الحدائق 8 : 483 ، ونقله المحقق النراقي في المستند 1 : 381 عن والده ناسبا له إلى أكثر الأصحاب ، وقال هو نفسه : " وهو الأظهر " . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 306 ، القاعدة 290 . ( 4 ) حكاه عنهما المحدث البحراني في الحدائق 8 : 483 . ( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 468 ، وانظر الحبل المتين : 253 . ( 6 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ولا على من حكى عنه ، نعم في مفتاح الكرامة 2 : 468 بلفظ : " ونقل هذا القول عن ابن أبي جمهور " . ( 7 ) تقدمت في الصفحة 78 وما بعدها . ( 8 ) الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 4 . ( 9 ) انظر الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، وغيره من الأبواب .