الشيخ الأنصاري
61
كتاب الصلاة
ومنه يظهر ضعف ما عن الفقيه ( 1 ) والدروس ( 2 ) والذكرى ( 3 ) من اعتبار الدرهم ناسبا له في الثالث إلى كثير من الأصحاب ، لمصححة زرارة - بعد تحديد الجبهة بما بين قصاص الشعر والحاجبين - قال : " فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم و [ مقدار طرف ] ( 4 ) الأنملة " ( 5 ) . وعن دعائم الإسلام : " وأقل ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهتك مقدار درهم " ( 6 ) ، وكذا عن الرضوي ( 7 ) . وفي دلالة الأولى وسند الثانيتين ضعف لا يخفى ، إلا أن يلتزم بأن السجود على الأرض عرفا لا يصدق أو يشكل صدقه على وضع ما دون الدرهم ، لكنه ضعيف بعد تصريح الأخبار بكفاية ما مس الأرض أو أصابها أو وضع عليها أو سقط عليها من الجبهة ( 8 ) إلا أن يقال بانعقاد الإجماع على عدم كفاية شئ من العنوانات ما لم يصدق عليه اسم السجود . وفيه : إنا لا نضايق من اعتبار صدق السجود عرفا ، إلا أن حصره في
--> ( 1 ) حكاه الشهيد الأول في الدروس 1 : 157 عن ابن بابويه ، وانظر الفقيه 1 : 269 ، ذيل الحديث 831 ، وانظر 1 : 313 ، الحديث 929 أيضا . ( 2 ) الدروس 1 : 180 . ( 3 ) الذكرى : 201 . ( 4 ) من المصدر ، وفي " ط " إضافة كلمة " طرف " فوق السطر . ( 5 ) الوسائل 4 : 963 ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 5 . ( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 164 ، وعنه في مستدرك الوسائل 4 : 458 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث الأول . ( 7 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 114 . ( 8 ) راجع الوسائل 4 : 962 ، الباب 9 من أبواب السجود .