الشيخ الأنصاري
57
كتاب الصلاة
إلى الأصابع ، لا خصوص ما فوق الأشاجع إلى الزند ، كما يشهد له شيوع إطلاقهما عليه في أبواب الوضوء والغسل والتيمم . وأما العكس ، بأن يراد من اليدين خصوص الكفين ، فهو بعيد ، إذ التعبير عن المقيد بالمطلق في مقام البيان قبيح ، خصوصا مع عدم شيوع إرادة خصوص الكف من اليد ، مضافا إلى ( 1 ) تصريح بعض أهل اللغة - كما عن القاموس - بأن الكف : اليد إلى الكوع ( 2 ) . ودعوى أنه ظاهر في العرف فيما فوق الأشاجع غير معلوم ، والمعلوم كونه كذلك عند أهل فارس ، الذين يستعملون لفظة الكف ، مضافا إلى أن لفظ " الكف " لشيوعه في مطلق اليد ( 3 ) إلى الزند شيوعا يمنع عن حمله على معناه الحقيقي لو فرض ثبوته ، غير قابل لتقييد اليد بما فوق الأشاجع ، بل المتيقن تقييده بما عدا ما فوق الزند ، مع أن اللازم بعد اختلاف الصدوق والشيخ في نقل الرواية هو الرجوع إلى غيرهما من الأخبار المشتملة على ذكر اليد ، كرواية قرب الإسناد المتقدمة ( 4 ) وما ورد في علة قطع السارق من أصول الأصابع وتفسير ( وأن المساجد لله ) إنها لو قطعت مما دون المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " ن " زيادة : أن . ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 190 ، مادة : " كف " . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي هامش " ط " ما يلي : في الزند إلى الأصابع - ظ . ( 4 ) راجع الصفحة السابقة . ( 5 ) في " ق " : " عليه " ، وانظر الوسائل 18 : 490 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 5 ، والآية من سورة الجن : 18 .