الشيخ الأنصاري

37

كتاب الصلاة

سجدتين بشرط لا ، وبين ثلاث بشرط لا ، فإذا ترك رأسا ترك الركن ، وإذا أتى بثلاث لم يزد فيه . وفيه - مع منافاته لظاهر كلماتهم من كونهما معا ركنا - : ما قيل ( 1 ) عليه ( 2 ) : أن اللازم حينئذ استناد البطلان في الأربع فما زاد إلى نقص الركن لا زيادته ، إلا أن يبدل السجدتين بشرط لا بهما لا بشرط ، فيستغنى عن أخذ الثلاث بشرط لا ، ويرجع إلى ما ذكره المجلسي في البحار ( 3 ) ، بعد تزييف ذلك القول بما حكينا : أن الركن هو المفهوم المردد بين الواحدة بشرط لا والاثنين لا بشرط ، وفيه : ما ذكرنا من منافاته لظاهر كلماتهم ، مع أن من المعلوم أن ترك الثانية لا مدخلية له في جعل الواحدة ركنا بحيث يكون إتيان الثانية محصلا لفرد من الركن وتركها محصلا لفرد آخر . ومنها : ما ذكره كاشف اللثام في شرح الروضة - أسوة لغير واحد ( 4 ) من المعاصرين - : أن المراد بركنيتهما كون إتيانهما معا وتركهما معا مبطلا للصلاة ، واعترف بأن هذا اصطلاح اصطلحوا عليه وإن خالف مفهوم اللفظ لغة وعرفا ( 5 ) .

--> ( 1 ) قاله العلامة المجلسي في بحار الأنوار . ( 2 ) في " ن " و " ط " زيادة : من . ( 3 ) البحار 85 : 142 . ( 4 ) كالنراقي في المستند 5 : 231 ، وانظر غنائم الأيام : 202 ، والرياض 3 : 439 ، والجواهر 10 : 130 . ( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 152 ، ذيل قول الشارح : مع أن الركن بهما يكون مركبا .