الشيخ الأنصاري
35
كتاب الصلاة
ولا عرفا ولا عند الفقهاء ، فإن الظاهر من المحقق ( 1 ) في كتبه ، والمصنف في المنتهى وغيره ( 2 ) ، والشهيد في الذكرى ( 3 ) : تفسير الركن - كما هنا - بما يبطل الإخلال به عمدا وسهوا ، وهو الذي يساعد عليه العرف واللغة . وأما ما ذكره الشهيد ( 4 ) والمحقق ( 5 ) الثانيان والمقدس الأردبيلي ( 6 ) - كما عن المهذب ( 7 ) - من أن الركن عند الأصحاب ما يبطل زيادته أيضا ، مشعرا بدعوى الاجماع على هذا التفسير ، فالظاهر أنه ليس مأخوذا في مفهوم الركن ، وإنما هو خارج لازم له غالبا ، فعدم بطلان الصلاة بزيادة سجدة واحدة لأجل النص ( 8 ) ، استثناء عن حكم ثابت للأركان ، غير مأخوذ في مفهوم الركنية ، لا عن عموم ركنية ماهية السجدة المعبر عنها بالسجود في قوله : " لا تعاد . . . الخ " ( 9 ) ، وغيره من الأخبار ، مثل قوله : " الصلاة ثلاثة
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 151 ، وانظر الشرائع 1 : 78 و 80 و 84 و 86 ، مباحث النية والقيام والركوع والسجود . ( 2 ) المنتهى 1 : 264 ، وانظر نهاية الإحكام 1 : 436 و 445 ، والتذكرة 3 : 91 و 99 وغيرهما . ( 3 ) الذكرى : 178 . ( 4 ) الروضة البهية 1 : 644 ، وفيه : مع كون المشهور أن زيادته على حد نقيصته . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 199 . ( 6 ) مجمع الفائدة 3 : 81 ، وفيه : المشهور . ( 7 ) المهذب البارع 1 : 356 ، وفيه : اعلم أن الفقهاء . . . . ( 8 ) انظر الوسائل 4 : 938 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 و 3 . ( 9 ) تقدم في الصفحة السابقة .