الشيخ الأنصاري

23

كتاب الصلاة

تسعة أخبار ، منها : رواية الحضرمي المتقدمة ( 1 ) ، وهي وإن لم تدل على وجوب خصوص هذا التسبيح الخاص ، لما تقدم من التخيير بينه وبين الصغريات الثلاث ، بل ومطلق الذكر ، إلا أنها ظاهرة في جزئية الكلمة المذكورة للتسبيح المذكور ، فالأخبار الخالية عنها محمولة على وكول ذلك إلى ما هو المتعارف المعهود بين الشيعة في كل عصر . ويؤيد ذلك - أيضا - قوله عليه السلام في رواية مسمع : " لا يجزي أقل من [ ثلاث ] ( 2 ) تسبيحات أو قدرهن " ( 3 ) ، فإن الظاهر أنه لا يتحقق مساواة الكبرى للثلاث إلا بإضافة كلمة " وبحمده " ، بل قيل ( 4 ) : إنها بعد إضافة هذه الكلمة تنحل إلى ثلاث تسبيحات ، لأن التعظيم المستفاد من لفظة " العظيم " والتحميد المستفاد من كلمة " وبحمده " أيضا تسبيحان ( 5 ) ، لرجوعهما إلى معنى التسبيح الذي هو التنزيه عن النقائص . ومما ذكرنا من رواية مسمع يظهر الوجه في وجوب كون الذكر المطلق بمقدار التسبيحة الكبرى أو الثلاث ، مضافا إلى ما دل على تخصيص الصغرى الواحدة بالمريض ( 6 ) ، بل وما دل على عدم إجزاء أقل من ثلاث صغريات ( 7 ) .

--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 19 . ( 2 ) من مصححة " ط " والمصدر . ( 3 ) الوسائل 4 : 926 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 4 . ( 4 ) انظر الجواهر 10 : 93 ، وفيه : بل الظاهر أن الأصل في إجزاء التسبيحة الكبرى عن التسبيحات الثلاث انحلالها إلى الثلاث . ( 5 ) في " ط " : تسبيحتان . ( 6 ) مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 7 ) انظر الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 و 5 من أبواب الركوع .