الشيخ الأنصاري

20

كتاب الصلاة

بشهرة خلافه بين المتأخرين ( 1 ) المعتضدة بنفي الخلاف عن الحلي ( 2 ) ، وبذيل عبارة الأمالي الآتية ، أو محمولة - كالأخبار ، بقرينة حكايتي الحلي والأمالي - على إرادة المتعين من الذكر في الوظيفة الأصلية ، في مقابل أبي حنيفة والشافعي وأحمد المنكرين ( 3 ) لاستحباب هذا التسبيح المعروف بين الإمامية . قال في الأمالي - على ما حكي عنه - : إن من دين الإمامية الإقرار بأن الذكر في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات وأن من لم يسبح فلا صلاة له ، إلا أن يهلل أو يكبر أو يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدد التسبيح ( 4 ) . وظاهر العبارة كون الاستثناء أيضا من دين الإمامية . نعم ، يوهنها ظهورها في قيام الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقام الذكر ، ولم يعرف له قائل من الإمامية ، فضلا عن كونه من دينهم الذي يجب الإقرار به ، وإن ورد في الأخبار ما يمكن أن يستفاد منه عموم تشبيه الصلاة بالذكر ، مثل رواية أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ساجد ؟ فقال : نعم ، هو مثل سبحان الله والله أكبر " ( 5 ) وفي صحيحة ابن سنان : " إن الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) راجع الصفحة 16 و 17 . ( 2 ) انظر السرائر 1 : 224 . ( 3 ) انظر المغني ، لابن قدامة 1 : 502 فقد تعرض فيه لإنكار أحمد والشافعي ، ولم نقف فيه على إنكار أبي حنيفة ، نعم حكى عنه المحقق في المعتبر 2 : 196 . ( 4 ) أمالي الشيخ الصدوق : 512 . ( 5 ) الوسائل 4 : 943 ، الباب 20 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .