الشيخ الأنصاري
160
كتاب الصلاة
وكيف كان ، فظاهر الأخبار الآمرة بهذه الصلاة ( 1 ) لا تدل على أكثر من وجوب التلبس عند ظهور الآية ، سيما ما جمع فيه بين الكسوف وغيره من الآيات ( 2 ) التي اتفق في بعضها على عدم الوقت كالزلزلة واختلفوا ( 3 ) في بعضها الآخر مثل الرياح والأخاويف ، مع أن اللازم من التوقيت عدم جواز الدخول في الصلاة إلا مع العلم بسعة الوقت أو الظن المعتبر وهما نادران ، بل إطلاق الصحيحة والحسنة ( 4 ) يدل على بقاء الطلب ما لم يسكن وما لم يصرف الشر . وأصرح منهما رواية زرارة ومحمد بن مسلم المصححة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " وإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ، وإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي " ( 5 ) فإن إطلاقه يشمل ما لو لم يدرك ركعة ، وتخصيص ذلك بما إذا أطال الصلاة استحبابا ثم اتفق خروج الوقت - كما يظهر من صدر الرواية - لا يخلو عن نظر . لكن الإنصاف : أن هذا القول مما لا ينطبق على الأخبار ولا على كلمات الأصحاب ، أما الأخبار فلأن ظاهر الصحيحة والحسنة وجوب
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 144 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 10 ، والباب 2 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 1 و 3 . ( 2 ) مثل ما في الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 ، و 5 : 152 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 10 . ( 3 ) انظر المدارك 4 : 131 ، ومفتاح الكرامة 3 : 219 . ( 4 ) تقدمتا في الصفحة 135 . ( 5 ) الوسائل 5 : 151 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 6 .