الشيخ الأنصاري
158
كتاب الصلاة
ما دل على وجوب القضاء إذا اطلع عليه بعد الانجلاء واحتراق تمام القرص وعدم وجوبه بعد الاطلاع إذا لم يحترق القرص ( 1 ) . وعلى ذلك * ( فلو قصر ) * الوقت * ( عنها ) * بشروطها المفقودة * ( سقطت ) * أداء وقضاء . أما الأداء ( 2 ) ، فلاستحالة التكليف في الوقت . وأما القضاء ، فلأنه فعل الموقت خارج وقته ، والمفروض أن ذلك الزمان لم يكن وقتا . ولا فرق في ذلك بين أن يكون بمقدار ركعة أو أنقص ( 3 ) . وأما ما دل على أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله ( 4 ) فهو مختص بما إذا كان الوقت مساويا ، بل أزيد لكن لم يدرك منه إلا مقدار ركعة فلا دخل له بما نحن فيه . وبعبارة أخرى : مدلول الرواية فيما إذا قصر المكلف عن أداء مجموع الفعل في الوقت الوافي به ، ومحل الكلام ما إذا قصر الوقت عن أداء مجموع الفعل فيه . فظهر ما حكي ( 5 ) عن البحار من القول بالوجوب مطلقا ولو لم يتسع الوقت لمقدار ركعة ( 6 ) وعن الذخيرة الميل إليه ( 7 ) ، إلا أن يحملا جميع ما ورد
--> ( 1 ) انظر الوسائل 5 : 154 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الأحاديث 1 - 4 . ( 2 ) في " ن " و " ط " : أما الأول . ( 3 ) في " ن " : " أو بعض " ، وفي " ط " : أو بعض ركعة . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 157 ، الباب 30 من أبواب المواقيت . ( 5 ) حكى ذلك السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 213 . ( 6 ) البحار 91 : 158 . ( 7 ) الذخيرة : 325 .