الشيخ الأنصاري
153
كتاب الصلاة
لكن من المحتمل وقوفه بعد تأليف المنتهى على عدم مخالفة هؤلاء كما يشهد له حكاية القول المشهور عن الحلبي في إشارة السبق ( 1 ) . مع أن المحكي عنه في المنتهى ( 2 ) أنه لم يزد على قوله : " إن وقتها ممتد بمقدار الخسوف والكسوف " ( 3 ) ، ويحتمل أن يراد منه مقدار حدوث الكسوف إلى انتهائه ، نظير قول المصنف في التحرير الذي صرح فيه بانتهاء الوقت بابتداء الانجلاء : " أنه يستحب إطالة الصلاة بقدر زمان الكسوف " ( 4 ) فلم يبق إلا السيد والعماني ولم يحك عنهما التصريح بخلاف المشهور ، فلعله وقف بعد ذلك على موافقتهما أيضا للمشهور ، ولذا أفتى في كتبه المتأخرة عن المنتهى ( 5 ) بقول المشهور مستدلا - كما عن التذكرة ( 6 ) - بزوال الحذر وحصول رد النور ، المستفاد إناطة الحكم بهما من الأخبار مثل صحيحة زرارة وابن مسلم الدالة على كون الغاية السكون ( 7 ) ، ورواية الفضل المتقدمة المشعرة بكون الغاية صرف شر الآية ووقاية مكروهها ( 8 ) ، وهذه الأمور تحصل بمجرد الأخذ في الانجلاء بحكم حدس أغلب الناس الخائفين ، بل حكم العادة .
--> ( 1 ) إشارة السبق : 103 . ( 2 ) هذا سهو من قلمه الشريف ، فإن المحكي في المنتهى هو عن أبي الصلاح الحلبي ، والمؤلف لإشارة السبق هو علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي . ( 3 ) المنتهى 1 : 352 . ( 4 ) التحرير 1 : 47 . ( 5 ) تقدم التخريج عنها في الصفحة السابقة . ( 6 ) التذكرة 4 : 180 . ( 7 ) الوسائل 5 : 144 ، الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول . ( 8 ) تقدمت في الصفحة 135 .