الشيخ الأنصاري
150
كتاب الصلاة
في القيام الأول ، فالظاهر أنه لا يجب القراءة من موضع القطع ، بل له أن يبتدئ بسورة أخرى وليس عليه إعادة الحمد ، لأن السبب في وجوبها هو إكمال السورة السابقة لا مجرد الافتتاح بسورة . ومنه يظهر أنه لو أكمل في القيام الثاني سورة فيجب في القيام الثالث الفاتحة وإن لم يقصد الافتتاح بأول سورة . وأما القيام الرابع فلا يزيد حكمه على القيام الثالث ، وكذا الخامس إلا أنه يجب فيه أن يكمل السورة إذا لم يكن أكمل سورة في القيامات السابقة ، وأما لو أكمل فلا يجب عليه الإكمال بل له السجود عن بعض سورة ، فإذا قام عن السجود فيجب عليه قراءة الحمد ولا يجتزي على القراءة ( 1 ) من حيث القطع . والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : " وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة " ( 2 ) فإن ظاهرها وجوبها في أول ركعة من الركوعات الخمس في كل ركعة لا مجموع العشر . ونحوها قوله عليه السلام في صحيحة الرهط : " أجزأه أم الكتاب أول مرة " ( 3 ) يعني من المرات الخمس ، كما هو ظاهر السؤال بل صريحه . إلا أن يحمل ذلك على ما يقع غالبا من الإتيان بالفاتحة في أول ركعة من الخمس ، ويضعفه - على تقدير صحة الخروج عن ظاهرها بالحمل على
--> ( 1 ) الأنسب : بالقراءة . ( 2 ) الوسائل 5 : 151 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول ، وتقدم في الصفحة 143 .