الشيخ الأنصاري

117

كتاب الصلاة

دون الصلاة على آله ، فكيف السلام على سائر الأنبياء ، وأن يقصد المأمومين ، للمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام : أن تسليم الإمام خطاب للجماعة بالأمان والسلامة من عذاب الله ( 1 ) ، ولرواية المفضل السابقة من أن تسليم الإمام يقع على الملكين وعلى المأمومين . قال في الذكرى : ويستحب قصد الإمام التسليم على الأنبياء والأئمة عليهم السلام والحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء ( 2 ) ، والمشار إليه في الأول الأنبياء والملائكة ، وفي الثاني الحفظة والمأمومين . وفيه : أنه إن أراد ذكرهم في التسليم المستحب بقوله السلام على أنبياء الله وملائكته المقربين ففيه - مع أنه يقتضي اختصاص استحباب هذا القصد لمن ذكر تلك الفقرة ، ومع أن المتجه حينئذ إدخال الملائكة في المخاطبين - أن ذكر الأنبياء إنما يوجب استحباب التسليم عليهم إذا لم يذكروا في حيز التسليم ، ولذا لا يستحب لأجل ذكر النبي صلى الله عليه وآله في قول القائل : اللهم صل على محمد وآل محمد الصلاة عليه مرة أخرى ، وإن كانت المرة الأخرى بل المرات الغير المتناهية مستحبة ، لكن ليس لأجل ذكره فيما قبله من الصلوات ، مع أن الاستحباب على هذا استحباب خارجي ، وليس من مستحبات الصلاة ، نظير ما لو سمع في الصلاة ذكر الأنبياء أو ذكرهم في قنوته مثلا . ومما ذكرنا يظهر الجواب لو أراد ذكرهم في ضمن السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مع أن الأنسب على هذا أن يضم إلى من ذكر جميع الصالحين من الجن والإنس .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 1013 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 4 . ( 2 ) الذكرى : 208 .