الشيخ الأنصاري

105

كتاب الصلاة

التحقيق أن يقال : إن مقتضى استحباب الإتيان بالأولى المخرجة للمكلف عن الصلاة وللصيغة الثانية عن الوجوب ، هو كون التحليل بالصيغة الأولى أفضل الفردين ، لا أن الواجب هي الثانية والأولى من الأجزاء المندوبة المسقطة عن الواجب . ثم إن القول بتعين " السلام علينا " للخروج ، ضعيف جدا وشاذ قطعا ، إذ لم يحك إلا عن ابن سعيد في الجامع ( 1 ) ، وقد صرح غير واحد ( 2 ) بإجماع العلماء ، بل المسلمين ( 3 ) على الخروج بالصيغة الثانية ، مضافا إلى العمومات وخصوص بعض الأخبار ( 4 ) . وأما القول بتعيين الصيغة الثانية للخروج ، فقد عرفت ( 5 ) ضعفه من الأدلة التي قدمناها . نعم ، الظاهر عدم الخلاف في استحبابها ، وهل هي من الأجزاء المستحبة ، أم من المستحبات المستقلة ؟ وجهان : من ظاهر أدلة استحبابها كرواية أبي بصير ونحوها ( 6 ) ، الظاهرة في أنه من مستحبات الصلاة .

--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 84 . ( 2 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 504 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 224 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 3 : 474 . ( 3 ) المعتبر 2 : 235 . ( 4 ) انظر الوسائل 4 : 1007 - 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 2 و 8 و 9 ، وغيرها . ( 5 ) راجع الصفحة 103 وما بعدها . ( 6 ) من خصوص بعض الأخبار المشار إليها في آخر الصفحة السابقة .