الشيخ الأنصاري
100
كتاب الصلاة
علينا وعلى عباد الله الصالحين أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) * . أما الأول ، فلما مر من دلالة الأخبار المستفيضة عموما من حيث كونه مصداقا للتسليم الذي جعل تحليلا ، وخصوصا في رواية أبي بصير - وفيها محمد بن سنان - عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك ، تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل ما سلمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من عن يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك إذا لم يكن على شمالك أحد " ( 1 ) . هذا كله مضافا إلى ما تقدم من الأخبار الدالة على الخروج من الصلاة ب " السلام علينا " ( 2 ) ، فإن بعد الخروج والفراغ لا يعقل وجوب جزء آخر إلا أن يوجه بما سيجئ ، وقد ذكر الشيخ في التهذيب في مسألة صلاة الوتر : أن عندنا أن من قال : السلام علينا . . . الخ فقد انقطعت صلاته ( 3 ) ، وذكر الشهيد في الذكرى : أن أخبار الخروج ب " السلام علينا " مما لم ينكرها أحد من الإمامية ( 4 ) ، وفي موضع : أن الانقطاع
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 8 . ( 2 ) مثل رواية أبي كهمس وغيرها المتقدمة في الصفحة 95 . ( 3 ) التهذيب 2 : 129 ، الباب 8 ، ذيل الحديث 496 . ( 4 ) الذكرى : 208 .