دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي
334
موسوعة في أحاديث الإمام المهدي ، الضعيفة والموضوعة
ذكره عن الطبراني : " ورجاله رجال الصحيح " ( 1 ) . وقال ابن القيم : " والحديث حسن ومثله مما يجوز أن يقال فيه صحيح " ( 2 ) . وطعن فيه ابن خلدون بعد تسلم كون رجاله ثقات بتدليس قتادة وعنعنته ( 3 ) . ورد عليه صاحب عون المعبود بقوله : " لا شك أن أبا داود يعلم تدليس قتادة بل هو أعرف بهذه القاعدة من ابن خلدون ومع ذلك سكت عنه ثم المنذري وابن القيم ولم يتكلموا على هذا الحديث . فعلم أن عندهم علما بثبوت سماع قتادة عن أبي الخليل بهذا الحديث والله أعلم ( 4 ) . وكذلك رد عليه أحمد بن محمد بن الصديق الغماري بنحوه أيضا ثم قال : وقتادة لم يحصل إلا تدليس يسير والمشايخ الذين دلس عنهم ولم يسمع منهم معروفون منبه عليهم في كتب الجرح والتعديل وليس منهم أبو الخليل شيخه في هذا الحديث ( 5 ) . ولكن الذي يظهر لي أن هذا الجواب غير كاف فلا بد من تصريح قتادة بالسماع . ثم أن العلة فيه ليست عنعنة قتادة فحسب ، بل فيه اضطراب شديد ، فلا نستطيع أن نجزم بمن هو شيخ قتادة وهل سمع من
--> ( 1 ) مجمع الزوائد ( 7 : 315 ) . ( 2 ) المنار المنيف ( ص 145 ) . ( 3 ) تاريخ ابن خلدون ( 1 : 561 ) . ( 4 ) عون المعبود ( 11 : 381 ) . ( 5 ) إبراز الوهم المكنون ( ص 76 ) ، وقد سبق أن ذكرنا أن ابن حجر ذكره في المرتبة الثالثة من المدلسين وهذا يدل على أن الأئمة لا يقبلون عنعنته . قال أبو داود : حدث قتادة عن ثلاثين رجلا لم يسمع منهم . . الخ . وكونه سمع من أبي الخليل لا يدفع مظنة التدليس فإن التدليس في الغالب يكون عمن سمع منه الراوي بعض الأحاديث ثم يدلس عنه ما لم يسمع منه .