دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي
332
موسوعة في أحاديث الإمام المهدي ، الضعيفة والموضوعة
واعتمادها على ما رواه أبو داود بعد هذا الحديث فقال : حدثنا ابن المثنى قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا أبو العوام قال : أخبرنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وحديث معاذ أتم ( 1 ) . ولكننا لا نستطيع أن نجزم به لامرين : ( 1 ) إن مدار هذه الرواية على : عمرو بن عاصم الكلابي . وهو صدوق في حفظه شئ ( 2 ) . وأبي العوام وهو عمران بن داور القطان وهو صدوق يهم ( 3 ) ولا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف . وقد خالف هنا ثقات أصحاب قتادة مثل هشام ومعمر وإدريس الأودي فكلهم رووها منقطعة أو مرسلة أو بهذا الراوي المبهم . ولهذا فإنها زيادة منكرة في إسناد هذا الحديث من أوهام عمران القطان . ( 2 ) قد ورد ما يخالف كون هذا المبهم هو عبد الله بن الحارث . ففي رواية أبي يعلى وابن حبان المذكورتين يروي قتادة عن صالح عن مجاهد عن أم سلمة . فمن الممكن أن يقال إن صاحب صالح المبهم هو مجاهد . ولكن مدار هذه الرواية أيضا على رجل ضعيف وهو أبو هشام الرفاعي شيخ أبي يعلى . فكلتا الروايتين اللتين تبينان هذا الصاحب ضعيفتان ولا يمكن أن نرجح إحداهما على الأخرى مع معارضة الروايات الصحيحة عن قتادة التي لا تذكر هذا الصاحب . والخلاصة أن مدار الحديث بجميع هذه الطرق على قتادة وهو
--> ( 1 ) سنن أبي داود ( 4 : 107 ) . ( 2 ) تقريب التهذيب ( 2 : 72 ) . ( 3 ) تقريب التهذيب ( 2 : 83 ) .