حسين الحسيني التبريزي
49
ملء الفراغ في قاعدة الصحة والتجاوز والفراغ
ولا نقول : لا تجري هذه القاعدة إلا في الصلاة ، وسائر المركبات خارجة تخصصاً ، لأنه لو قلنا : إن لهذه الأجزاء موضوعية فكل واحدة منها إذا فرغت منها فشكك ليس بشيء فكأنه هناك قاعدة واحدة وهي الفراغ ولكنه مختص بأجزاء الصلاة من جهة تنزيل كل جزء منها بحكم الفراغ منه ، ولكن ذيل الرواية : يا زرارة ! إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، وقوله عليه السلام : « إنما الشك في شيء لم تجزه » لا وجه لتخصيصها بالصلاة ، ولا يتوهم من أجل عدم جريانها بالطهارات الثلاثة إنما هو الإجماع أو غيره ، كما صرح به الشيخ الأعظم الأنصاري . لكن لا وجه لإلحاق المحل العادي بالمحل الشرعي ، لأن تفسير المحل الشرعي من باب دلالة الاقتضاء ، ويلزم التقدير للمحل من باب لا يمكن التجاوز إلا عن المحل في المركب الشرعي الذي محله محل شرعي من باب ضيق الخناق ، وليس في روايات التجاوز في المحل