ميرزا محمد تقي الشيرازي

8

حاشية المكاسب

كذلك المعتبر في الإجازة النّافذة وقوعها على الملك فإنّ الإجازة الواقعة على غير الملك تكون خارجة يعنى العقد المجاز بالإجازة الواقعة على غير الملك يكون خارجا عن عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود فنسبة ما ذكر من لزوم التّخصيص أو ما هو بمنزلته بالنّسبة إلى دخول كلّ من العقدين وخروجه على السّواء فلا ترجيح في البين قلت إن أريد من الإجازة الواقعة على غير الملك الإجازة الواقعة على غير ما هو ملك للمجيز حين العقد فهو خارج عمّا نحن فيه لانّ المفروض كون مورد العقد المجاز ملكا للمجيز حين العقد وان أريد الإجازة الواقعة على ما لا يكون ملكا للمجيز في حال الإجازة فخروج العقد بهذه الإجازة عن دليل وجوب الوفاء بعموم العقود ممنوع وقد صرّح ( - قدّه - ) فيما سبق في بيان الثّمرات بين الكشف والنّقل بأنّ خروج مورد العقد المجاز عن ملك المجيز بعد العقد كما إذا كان مائعا فنجس أو كان عصيرا فصار خمرا غير محلّ بصحّة العقد من حينه بعد الإجازة فكون مورد العقد باقيا على ملك المجيز إلى حين الإجازة غير معتبر في صحّة العقد بعد الإجازة فإن قلت ذلك انّما يصحّ في غير ما نحن فيه ممّا يكون الخروج عن ملك المجيز بالعقد الثّاني المتوقّف مخرجيّته عن ملكه بعدم نفوذ العقد الأوّل كما في المثالين المذكورين حيث انّ الخروج عن الملكيّة بالنّجاسة أو الخمريّة حاصلة لمورديهما سواء كان ملكا للمجيز قبل ذلك أو لغيره بخلاف ما نحن فيه حيث انّ مخرجيّة العقد الثّاني يتوقف على بقاء المورد على ملكه لعدم نفوذ العقد الأوّل فلا يمكن تأثير الإجازة ( - ح - ) قلت نعم وهذا معنى التّخصيص الَّذي ادعينا لزومه على تقدير نفوذ العقد الثّاني يعنى انّ الحكم بنفوذ العقد الثّاني مستلزم لعدم تأثير الإجازة في صحّة العقد الأوّل مع فرض وقوعه على ملك المجيز حين العقد فعدم نفوذ الإجازة وعدم صحّة العقد الأوّل ملازم لصحّة العقد الثّاني لا مسبّب عنه بخلاف فساد العقد الثّاني فإنه مسبّب عن صحّة العقد الأوّل فيكون دليل صحّة العقد الأوّل حاكما على دليل صحّة العقد الثّاني وهو محصّل ما ذكرناه في وجه تقديم العقد الأوّل على العقد الثّاني والحكم بصحّة الأوّل لا الثّاني وحاصله انّ الشّكّ في صحّة العقد الثّاني مسبّب عن الشّكّ في صحة الأوّل إذ لا مستند للشّكّ في الثّاني الَّا الشّكّ في بقاء مورد العقد الأوّل على أهلك المجيز إلى حين العقد الثّاني حتّى يفسد العقد الأوّل وعدم بقائه حتّى يصحّ فدليل صحّة العقد الأوّل حاكم على دليل صحّة العقد الثّاني ومزيل للشّكّ فيه ببيان ارتفاع موضوعه المتوقّف تأثيره عليه اعني بقاءه على ملك المجيز إلى حين العقد الثّاني ومحصّل الإشكال في المقام انّ التّنافي بين مقتضى العقدين وعدم إمكان الجمع بينهما في العمل ان كان راجعا إلى تعارض الأدلَّة وتنافيهما في بيان حكمهما فمقتضى ما ذكرنا من كون الشّكّ في صحّة العقد الثّاني مسببا عن الشّكّ في صحّة الأوّل تقديم دليل صحّة الأوّل على دليل صحّة الثّاني لكونه حاكما عليه وسببا لارتفاع موضوعه وان كان راجعا إلى مزاحمة حكميهما وعدم إمكان الجمع بينهما في الموافقة والامتثال فعلا فمقتضى العقل تقديم الأوّل على الثّاني في وجوب الموافقة والإطاعة لتقدّم موجبه في الأمر بعد ما علم من حكم الشّارع بكاشفيّة الإجازة عن حصول اثر العقد من حين حصوله ومن هنا تعرف الجواب عمّا يقال في دفع الاشكال