ميرزا محمد تقي الشيرازي
47
حاشية المكاسب
والأخر بين افراد منه واقعة بعد وفاته فيلزم من ذلك ما اعترفت بفساده بمقتضى الشّكل الثّالث من جهة استلزامه لاتحاد ما فرض تغايرهما قلت التّحقيق انّ الأزمنة ليست مأخوذة قيدا للبيع حتى يكون الأمر بوجوب الوفاء ببيع أمّ الولد مثلا راجعا إلى أمر تخييريّ بوجوب الوفاء بأحد من تلك البيوع القابلة للوقوع في مجموع أزمنة كون أمّ الولد ملكا لمالكها بل المأمور بالوفاء ليس إلَّا حقيقة البيع الواقع على أمّ الولد غاية الأمر انّ مقتضى الإطلاق وجوب الوفاء في أيّ زمان وقع فالزّمان مأخوذ ظرفا لا قيدا حتّى يتفاوت الموضوع بتفاوت الأزمنة تباينا أو زيادة ونقصا وبهذا الاعتبار يكون المورد من موارد الاستصحاب مع انّه على ذلك التّقدير أيضا لا يرد الاشكال المزبور إذ ليس المراد التّقييد بذوات الأزمان بعناوينها الشّخصيّة مثلا إذا ملك أمّ ولد فليس المراد بصحّة بيعها صحّة البيع المردّد بين بيوع تقع في الزّمان الشّخصي الَّذي يكون أمّ الولد فيها ملكا له كشهر أو شهرين مثلا من سنة كذا حتّى يكون المردّد بين بيوع واقع في بعض ذلك الزّمان بنصفه أو ربعه مثلا مغايرا له والَّا لكان مدلول اللَّفظ متعدّدا مغايرا بحسب الأزمنة بأن يكون المراد بصحّة البيع في المثال في أوّل أزمنة ملكه لها صحّة البيع الواقع في شهرين وبعد ما مضى نصف شهر يكون المراد صحّة البيع الواقع في شهر ونصف وإذا مضى شهر يكون المراد صحّة البيع الواقع في شهر وهكذا وذلك معلوم البطلان بل المراد صحّة البيع الممكن الوقوع من المالك أو صحّة البيع المردّد بين ما يمكن صدوره منه من البيوع وذلك لا يختلف باختلاف مصاديق الممكن وأفراده زيادة ونقصا لانّ الاختلاف راجع إلى مصاديق الفرد لا مفهومه فتحقّق من جميع ما ذكرنا انّه لا مانع من استصحاب المنع عن البيع الثّابت في حال الحياة لإثبات المنع عن البيع بعد الموت للتّجهيز وانّه ليس المورد من موارد الرّجوع إلى عموم أوفوا بناء على ما اختاره ( - قدّه - ) من انّه حكم وجدانيّ لا دليل على ثبوته مع خروج فرد منه من أوّل الأمر وهكذا غيره من الأدلَّة نحو البيّعان وغيره من أدلَّة البيع أو مطلق المعاملات كالتّجارة عن تراض نعم ذكر ( - قدّه - ) فيما سيجيء فيما إذا أسلمت أمّ ولد للذّميّ انّه لو تعارض دليل المنع عن بيعها مع دليل وجوب بيع العبد المسلم للكافر عليه وبعبارة أخرى دليلي حقّها المانع عن بيعها وحقّ إسلامها الموجب لبيعها فالمرجع عموم ما دلّ على صحّة البيع والفرق بينها وبين ما نحن فيه حيث حكم هناك بالرّجوع إلى أدلَّة صحّة البيع وفيما نحن فيه إلى استصحاب المنع مع انّ الظاهر كون المسئلتين من باب واحد يحتاج إلى تأمّل فلاحظ وتأمل ويمكن ان يكون المراد من استصحاب الفساد قبل الحاجة إلى الكفن استصحاب الفساد بعد وفات المولى بان يفرض وجود شيء أخر كاف للكفن بعد وفاته ثمّ أخّر التّجهيز لمانع فتلف ما كان يكفى للكفن وانحصر بذلك التّركة في أمّ الولد فانّ المنع عن البيع ثابت في الفرض قبل التّلف لما فرض من عدم الحاجة في بيعها للكفن ( - ح - ) فيستصحب المنع إلى ما بعد التّلف وانحصار الأمر فيها والظَّاهر انّ ذلك أيضا نظير السّابق فيما يمكن ان يورد عليه أو يدفع عنه * ( قوله نعم يمكن ان يقال نظير ما قيل في الدّين من انّ الولد يرث نصيبه ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) قد مرّ منّا في ما ذلك من الاشكال وحاصله انّ حقّ الدّيان امّا ان يتعلَّق بقيمتها في ذمّة ولدها أو بقيمتها في ذمّة نفسها أو يتعلَّق