ميرزا محمد تقي الشيرازي
4
حاشية المكاسب
شاهد لإرادة المعنى الأعمّ ( فإن قيل ) الأخبار محمولة على إرادة المعنى الأخصّ والتّخصيص بما عدا السّفيه ونحوه ( قلت ) إرادة ما ذكرنا من المعنى الأعمّ أولى من ذلك لانّ ذلك راجع إلى التّقييد المقدّم على التّخصيص انّ معنى إرادة المعنى الأعمّ تقييد الجواز في بعض موارده بفرض حصول الشّرط وهو اذن من بيده عقدة المعاملة * ( ( قوله ( - ره - ) ولا بمقتضى شبه العمد وهو الدّية ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) يمكن ان يقال انّ عدم المؤاخذة بمقتضى شبه العمد يعنى عدم أخذ الدّية منه انّما هو لعدم المقتضي فإنّ ذلك ليس بشبه العمد موضوعا حتّى يقتضي أخذ الدّية منه ولا موجب للتّنزيل منزلته حتّى يقتضي ذلك أيضا فإنّ عمد الصبيّ منزّل منزلة الخطاء بالفرض الَّا ان يقال انّ العمد عبارة عن العمد إلى الفعل ذاتا وتسبيبا للقتل فالعمد فيه من وجهين ومقتضى جعله منزلة شبه العمد إلغاء العمد اليه من الجهة الثّانية ومقتضى جعله بمنزلة الخطاء إلغاء العمد فيه من كلتا الجهتين بالفرض إذ المفروض انّه لم يراع فيه العمديّة لا من جهة واحدة ولا من جهتين [ مسألة ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد ] * ( قوله ( - قدّه - ) الَّا ان يقال انّ وقوع بيع مال نفسه عن غيره ( - إلخ - ) ) * ( 2 ) محصّله راجع إلى انّ اعتبار كون المعاملة لعمرو مثلا يقتضي عدم القصد إلى المعاوضة الحقيقيّة لامتناع قصد المعاوضة الحقيقيّة مع فرض كون المال لزيد بالنّسبة إلى عمرو كما انّ قصد المعاوضة الحقيقيّة ينافي قصد وقوعها لعمرو فاجتماع القصدين معا محال ولا بدّ من سقوط أحدهما فيتساقطان لعدم التّرجيح فيفسد البيع لعدم ثبوت قصد إليه حقيقة * ( قوله أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكيّته المبيع ) * ( 3 ) يرد عليه انّ الادّعاء المزبور يقتضي صحّة البيع لزيد فلا وجه لجعله نظير عدم إرادة البيع الحقيقيّ في كونه من أسباب بطلان العقد كما يصرّح بذلك كلامه ( - قدّه - ) في باب بيع الفضوليّ فإنّ كلامه هناك تصريح في كون هذا الوجه وجها لبيان تصحيح القصد في الفضولي البائع نفسه كما في الغاصب أو الجاهل بكون المال ملكا للغير إلى البيع الحقيقيّ فإنّه قد أورد هناك في جملة من أدلَّة القائلين بفساد البيع الفضوليّ البائع لنفسه انّ الفضوليّ البائع لنفسه غير بائع حقيقة يعني غير قاصد للبيع حقيقة لعدم إمكان وقوع البيع حقيقة لغير مالكه فيمتنع القصد فأجاب عن ذلك بعد الاعتراض عليه بما حاصله انّه أخصّ من المدّعى لاختصاصه بصورة علم البائع بكون المبيع لغيره ومورد الكلام أعمّ من ذلك بما حاصله إمكان القصد إلى حقيقة البيع عند ادّعاء كون نفسه مالكا فانّ نسبة البيع هنا إلى نفسه يكون حقيقة بعد الادّعاء المذكور نظير المجاز الادّعائي المذكور في علم البديع ولا يخفى صراحة كلامه في نفسه وبملاحظة ذكره جوابا للإيراد المذكور وسبقه بالجواب الَّذي حكيناه فيما ذكرنا من كونه وجها لتصحيح البيع لإمكان القصد إليه حقيقة لا وجها لفساده كما هو ظاهر كلامه بل صريحه في هذا المقام فلاحظ وتأمّل جيّدا وبالجملة فحاصل ما ذكرناه انّ قصده الحقيقيّ هو وقوع البيع عن المالك الواقعيّ وادّعاء انّ المالك هو عمرو مثلا لا ينافي هذا القصد فلا منافاة له مع الصّحّة والحاصل انّ منافاة قصد البيع لغير مالكه انّما يكون صارفا إلى وقوع البيع لغير المالك أذانا في القصد للبيع الحقيقيّ عن المالك الحقيقيّ وامّا إذا فرض عدم منافاته