ميرزا محمد تقي الشيرازي
31
حاشية المكاسب
عدم المشارك في العرض إذ لا ريب في انّه لا يجوز لأحد من المتشاركين في الملك ان يقول هذا الملك لي من دون نصب قرينة الَّا ان يقال انّ المتشاركين في العرض لا يملك كلّ واحد منهم الَّا بعض ما تشاركوا فيه على نحو الإشاعة فلا يجوز نسبة كلّ واحد منهم له إلى نفسه بخلاف المتشاركين في الطَّول فإنّه يملك كلّ واحد منهم تمام العين في زمانه فلا مانع من أن ينسب العين إلى نفسه ويقول انّه وقف علىّ بمعنى انّه ملك لي فإن قلت نعم ولكنّ الظَّاهر من إطلاق الملك هو الملكيّة المطلقة لا المقيّدة بوجود المالك وحياته والملكيّة للأقارب بناء على كون الوقف عليهم وقف انقطاع يعنى لم يجعل لمن بعدهم ممّن لا ينقطع ملكيّة مطلقة ولهذا كان الأصحّ انتقال العين الموقوفة إلى ورثة الموقوف عليهم بناء على إفادة الوقف المنقطع للملك بخلاف ما لو جعلنا بعدهم لغيرهم فإنّ ملكيّة الأقارب ( - ح - ) تصير مقيّدة بحال وجودهم إذ المفروض انتقاله إلى غيرهم لزوال مقتضى ملكهم وهو خلاف مقتضى الإطلاق لا يقال الملكيّة مقيّدة بحال الحياة لا محالة لامتناع مالكيّة غير الحيّ بحال لانّ عدم ملكيّة الميّت قد يكون لعدم المقتضى وقد يكون لوجود المانع والمراد من الملكيّة المقيّدة هي الأولى لأنّها تكون في مقام الجعل مقيّدة بوجود الموقوف عليهم حدوثا وبقاء ولهذا يكون انتفائها بانتفاء المقتضى يعنى الشّرط المعتبر في بقائها بخلاف الثانية فإنّ مانعيّة الموت راجعة إلى كونه مزيلا وعدم المزيل ليس معتبرا في وجود الشّيء وتحقّقه ومن هنا يصدق المتروكات على ما كان يملكه المورّث طلقا دون الموقوفات عليه فليس عدم انتقال العين الموقوفة وقفا عامّا أو خاصّا على وجه يكون ملكا للموقوف عليهم إلى ورثة الموقوف في الطَّبقة الأولى إذا لم يكونوا موقوفا عليهم تخصيصا في أدلَّة الإرث بل هو تخصيص لما عرفت من عدم صدق التّركة على الموقوف على المورّث بل الحكم كذلك لو كانوا موقوفا عليهم أيضا فإنّ الانتقال ( - ح - ) بمقتضى الوقف يعنى بجعل الواقف لا بحسب الإرث ولهذا يحكم بالتّسوية بين الأولاد ذكورهم وإناثهم مع عدم تصريح الواقف بالتّفاضل ومع تصريحه يحكم بمقتضاه سواء جعل الفضل المذكور للذّكور أو للإناث وسواء كان التّفاضل على نحو التّفاضل في باب الإرث أو غيره وليس في شيء من ذلك تخصيص الشيء من أدلَّة الإرث قلت لو سلَّم ما ذكر فإنّما يتمّ الأخذ بالإطلاق والعمل بمقتضاه فيما إذا تحقّق شرائط الأخذ بالإطلاق وقد تقرّر في محلَّه انّ من مشروطه كون المتكلَّم في مقام البيان من حيث الإطلاق والتّقييد ولم يثبت في المقام كون المتكلَّم في مقام حكاية الإطلاق والتّقييد الواقعين في كلام الواقف لاحتمال أو ظهور انّه ليس إلَّا في مقام السّؤال عن نفوذ الشّرط على الموقوف عليهم بكون بعض منافع الوقف لغيرهم من دون التفات إلى كون الموقوف عليهم مقصورا عليهم الوقف أو متعدّيا عنهم إلى غيرهم هذا ولكنّ الظَّاهر في الوقف المنقطع كما سيجيء ( - إن شاء الله - ) انّه لا يفيد الملك وانّه لا يفيد الَّا الحبس فمعنى الوقف الشّامل للمنقطع لا يكون الَّا الحبس وقد عرفت ظهور العبارة ( - ح - ) في المنقطع فتدبّر هذا ويمكن ان يستند لظهور الانقطاع في مورد الرّواية إلى قوله عليه السّلم فإذا انقطع ورثته ( - إلخ - ) حيث لم يتعرّض في هذا المقام الَّا لحكم ما يحصل من العين الموقوفة ما بقي أعقاب الأقارب الموقوف عليهم ولم يتعرّض لحكمه بعد ذلك فالظَّاهر فرض انقراض حكم الوقفيّة بانقطاع أعقاب الأقارب