ميرزا محمد تقي الشيرازي

26

حاشية المكاسب

الثّاني بانتفاء المنفعة الخاصّة المقصودة ولا فرق في ذلك بين ان يكون انعدام المنفعة بانعدام عنوان الموضوع أو بانعدامها مع بقاء الموضوع لكن لازم ذلك انّه لو بقيت المنفعة الخاصّة مع خراب الموضوع عنوانا كانت الوقفيّة باقية على الوجهين والظَّاهر من الوجه الثّاني ( - فت - ) في العبارتين * ( قوله ( - قدّه - ) انّه لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) قلت الكلام في المقام يقع تارة في إمكان تحقّق الملكيّة على الوجه المزبور ولو بتصريح الجاعل على ذلك سواء كان ذلك بجعل الشّارع كما في المملوك بالحيازة أو الالتقاط أو بجعل المكلَّفين كما فيما نحن فيه وعدمه وأخرى في ظهور لفظ الجاعل كما لواقف فيما نحن فيه في إرادة الملكيّة على الوجه المزبور ما لم يصرّح نصّا بأحد الوجهين وانّه ظاهر في خصوص أحدهما حتّى تقوم قرينة على خلافه أو انّه ساكت عن هذه الجهة مجمل بالنّسبة إليهما فيرجع في حكم المورد إلى الأصول العمليّة وثالثة بحسب مقتضى الأدلَّة الشّرعيّة بالنّسبة إلى مثل هذا الوقف لو فرض تصريح الواقف به أو ظهوره من كلامه كما إذا قال مثلا وقفت هذا البستان أو جعلته وقفا ما دام بستانا فهل يحكم بفساد هذا الوقف رأسا أو صحّته وصيرورته وقفا ( - مط - ) ولو زال عنوان البستانيّة عنه إلغاء من الشّارع لما اعتبره الواقف من إناطة الوقفيّة بالبستانيّة أو يحكم بالصّحة وصيرورة الوقفيّة دائرة مدار تحقّق عنوان البستانيّة كما اراده الواقف أو يبنى الصّحة والفساد على فساد الشّرط الفاسد وإفساده لما اشترط فيه وعدمه بناء على انّ الاعتبار المزبور راجع إلى اشتراط إناطة الوقفيّة بوصف مفارق للموضوع وهو ممّا ثبت من الشّرع عدم جوازه بناء على استفادة ذلك مما ادّعى من الإجماع على عدم رجوع الوقف الدّائم إلى ملك الواقف أو غير ذلك من الأدلَّة أو يبنى على فساد اشتراط الرّجوع إلى الواقف وعدمه بناء على رجوع الاعتبار المزبور إلى اشتراط الرّجوع إلى الواقف بعد انتفاء عنوان الوقف امّا الجهة الأولى فيمكن ان يقال بإمكان ذلك يعنى اعتبار قضيّة هذا ملك لزيد مثلا مشروطة عامّة يدوم فيها الملكيّة لزيد بدوام وصف من أوصاف موضوعه كالقابليّة للانتفاع أو غيرها من الأوصاف لعدم عثورنا على ما يقضى بامتناعه ولو فرض الشّكّ فالأصل يقتضي الإمكان على ما قرّر في محلَّه لعدم الدّليل على امتناعه بل لعلَّه قد ادّعى ذلك بعض الاعلام في الأرض المملوكة بالاحياء وانّ ملكيّة المحيي لها تحدث بحدوث صفة الأحياء وتدوم بدوامها بل قد يدّعى وقوع ذلك في مثل ملك الإنسان للخلّ فانّ ملكيّته تابعة لبقاء عنوان خلَّيته أو حلَّيّته فإذا زال عنه ذلك خرج عن الملكيّة ودعوى انّه راجع إلى مزيليّة الخراب أو الخمريّة أو الحرمة عريّة عن البيّنة بل قد يشهد الوجدان بأنّ الملكيّة في جميع الاملاك تابعة لوصف قابليّة الانتفاع بها فإذا صار بحيث لا ينتفع بها ابدا في وجه خرج عن الملكيّة جزما ؟ ؟ بل قد يخرج من الملكيّة أو الماليّة مع بقاء بعض الانتفاعات الغير المعتدّة بها عند العرف بل قد يكون ذلك مع بقاء جميع انتفاعاته كالماء المأتيّ من الفلاة إلى الفرات والجمد الممتدّ من الصّيف إلى الشّتاء فإذا أمكن إناطة الملكيّة بوصف خارج كقلَّة الأمثال أو الحاجة في المثالين أو كون الزّمان شتاء في الثّاني فما يمنع من اعتبار وصف داخلىّ في الموضوع كقابليّة