ميرزا محمد تقي الشيرازي
12
حاشية المكاسب
فيمكن منع ما ذكر من قابليّة لحوق الإجازة فيه إذ لا مانع من نفوذ الإجازة من حين العقد ووجوب ترتيب أثار الملكيّة ما دام العين باقية بعد الإجازة نظير ما اختاره ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) سابقا من انّ خروج البيع بالبيع الفضوليّ عن الملكيّة بأن كان مائعا فصار متنجّسا غير قابل للتّطهير أو كان عصيرا فصار خمرا لا يمنع من نفوذ البيع بعد الإجازة إذ لا فرق في الخروج عن الملك بين ان يكون ذلك بالتّلف أو بإتلاف البائع بأن ينجّس هو المائع المفروض متعمّدا أو يصير العصير المفروض خمرا بتصرّف وعلاج ومنه يظهر التّأمّل والتّوقّف في قوله ( - قدّه - ) في التّعليل للحكم المزبور بخروج مورد العقد المجاز عن ملك المجيز فلا يبقى مورد قابل للإجازة لما عرفت من عدم اعتبار القابليّة حين الإجازة بل يكفي القابليّة بعد العقد في الجملة وان لم يبق القابليّة إلى حين الإجازة نعم يتمّ ما ذكره ( - قدّه - ) بناء على النّقل وقد مرّ عدّ ذلك من الثّمرات ويظهر من ذلك شبه تدافع بين ما اختاره ( - قدّه - ) في المقامين وقد يجاب عمّا أوردناه على الوجه المزبور من عدم اطَّراده في مثل الإتلاف الَّذي سلكه ( - قدّه - ) في سلك مثل البيع والعتق ممّا لا ينفع معه الإجازة للعقد السّابق بأنّ الإذن الواقعيّ في الإتلاف مناف لنفوذ الإجازة المستلزم لعدم الإذن الواقعيّ سابقا في الإتلاف وكون الحكم ظاهريّا محضا من جهة أصالة عدم نفوذ الإجازة وبقاء الملك فان التزم بجواز ذلك التزمنا بمثله في التّصرّفات النّاقلة وقلنا بأن الإجازة هناك أيضا كاشفة عن عدم نفوذ التصرّفات النّاقلة واقعا وبطلانها لانكشاف وقوعها على ملك الغير لكن اللَّازم عن ذلك القول بعدم نفوذ الإجازة وتأثيرها في صحّة العقد السّابق ( - مط - ) إذ قلّ ما يتّفق عدم تصرّف للمالك في مورد العقد الفضوليّ بعد العقد لا أقلّ من إمساكه عنده ولو انا ما بل يكفي في ذلك جواز تصرّفه فيه ولو فرض عدم تصرّفه الفعلي لفرض كونه محبوسا ومغصوبا عند المشترى من أوّل زمان حصول العقد الفضوليّ إلى ما بعد الإجازة إذ كان يجوز له أخذه واسترجاعه منه أو اذنه في بقائه ولو التزم بعد الجواز هناك واقعا أو ظاهرا أيضا التزمنا به في جميع الموارد حتّى في مقام التّصرّفات لعدم ثبوت فارق لا يقال الجواز لا يزاحم به الوجوب ولذا لا يتوهّم أحد مزاحمة وجوب الوفاء بعقد عقده هو بنفسه على ماله لجواز تصرّفه في ماله في جميع الأحوال والأزمنة لإطلاق أدلَّته بالنّسبة إلى حال العقد عليه لغيره وغيرها لأنّا نقول انّما هو إذا توارد دليلاهما على محلّ واحد فانّ الجواز غالبا حكم طبعىّ لمورده لا يزاحم به الوجوب وامّا إذا كان الجواز ثابتا بمقتضى دليله قبل الحكم بالوجوب على ما هو المفروض فيما نحن فيه في التّصرّفات النّاقلة مع عدم ثبوت فارق بينهما وبين غيرها فلا معنى لاندفاع الجواز الثّابت بالوجوب لوضوح لزوم التّناقض ولو فرض جواز ذلك لم يكن فرق بين ذلك وبين غيره من التّصرّفات النّاقلة كما هو ظاهر [ مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار ] * ( قوله ( - قدّه - ) ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه في باب الصّلح من انّه إذا أقر من بيده المال لأحد المدّعيين للمال بسبب موجب للشّركة ) * ( 1 ) مقتضى الإقرار المزبور محتمل لوجوه ثلاثة أحدها خروج تمام المال المقرّ لأحد المدّعيين لنصفه عن ملك ذي المقرّ بإقراره وثبوت ملكيّة المدّعيين على سبيل الإشاعة والتّسوية ثانيها صيرورة نصفه بالإقرار المزبور ملكا للمقرّ له مختصّا به ويبقى النّزاع بحاله بين المدّعى لاخر وذي اليد ثالثها صيرورة النّصف بمقتضى الإقرار