الشيخ الأنصاري

96

كتاب الصلاة

ويمكن الجواب عن هذه الأخبار : بحملها على وقت الفضيلة ، وهو أولى من حملها على المختار وحمل ما تقدم على المعذور ; لكون هذه الأخبار موافقة للمشهور - كما عن الخلاف والمنتهى ( 1 ) - فالتصرف فيها أولى ، مع أن الحمل على المعذور غير مستقيم في موثقتي زرارة و [ ابن ] عمار المتقدمتين ( 2 ) ; للتصريح فيهما بجواز التقديم من غير علة ، وبعيد في غيرهما ; لكونه حملا للمطلق على الفرد الغير الغالب ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتأخير الصلاة إلى مغيب الشفق . واعلم أنه صرح بعض ( 3 ) ، بأن الخلاف المتقدم في مسألة اشتراك أول الزوال بين الصلاتين أو اختصاص مقدار أداء الظهر بها ، جار في العشاءين أيضا ، وأن الصدوق القائل بالاشتراك هناك قائل به هنا أيضا ، لكن لم نقف على تصريح بذلك هنا في كلام الصدوق . نعم روى في الفقيه صحيحة زرارة الدالة على أنه إذا غابت الشمس دخل وقت المغرب والعشاء ( 4 ) . لكنه روى أيضا مرسلا أنه إذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء ( 4 ) . فإن كان نسبة الاشتراك إليه لا يراد رواية زرارة ، كانت نسبة الاختصاص إليه أولى ;

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 262 ، كتاب الصلاة ، المسألة 7 ، ولم نقف عليه في المنتهى صريحا . راجع المنتهى 1 : 205 . . ( 2 ) في الصفحة : 92 و 93 . ( 3 ) لم نقف عليه . ( 4 ) الفقيه 1 : 216 ، الحديث 648 ، والوسائل 3 : 134 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث الأول . ( 5 ) الفقيه 1 : 221 ، الحديث 663 ، والوسائل 3 : 134 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .