الشيخ الأنصاري
75
كتاب الصلاة
الناس ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ ! وبئس ما صنعت ، إنما تصليا إذا لم ترها خلف الجبل غابت أو غارت ما لم يجللها سحاب أو ظلمة ، وإنما عليك مشرقك ومغربك " ( 1 ) . والجواب : إما عن الأخبار الدالة على التوقيت بالغروب والسقوط . فبما أجاب به في المختلف ( 2 ) وغيره ( 3 ) : من أنه لا كلام ولا خلاف في أن أول الوقت غروب الشمس ، وإنما الكلام فيما به يتحقق الغروب ، وقد فسر في الأخبار المتقدمة بزوال الحمرة ، فهي مفسرة لتلك الأخبار المتواترة أو القريبة منه ، لا معتبرة لشئ زائد على ما اعتبر فيها . ومن هنا يظهر أن نسبة القول الثاني إلى من عبر عن أول وقت المغرب بغروب الشمس - كالسيد في الجمل ( 4 ) ونحوه - لمجرد هذا التعبير ، لا يخلو عن نظر ، لاحتمال أن يكون قد عبر بذلك تبعا للأخبار ، لكن يقول بعدم تحقق الغروب إلا بزوال الحمرة . ومما يدلك على هذا : أن ابن أبي عقيل صرح - على ما في المختلف ( 5 ) - بأن أول وقت المغرب سقوط القرص ، ثم قال : وعلامته أن يسود أفق السماء من المشرق ، وذلك إقبال الليل وتقوية الظلمة في الجو . .
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 145 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، مع اختلاف يسير ، ( 2 ) المختلف 2 : 41 . ( 3 ) كالمحدث البحراني في الحدائق 6 : 166 . ( 4 ) لم نقف عليه في الجمل ، نعم نقل العلامة في المختلف 2 : 19 هذا القول عن السيد في الجمل ، لكن نقل عنه ذلك في 2 : 40 عن المسائل الميافارقيات ، انظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 274 . ( 5 ) المختلف 2 : 40