الشيخ الأنصاري

73

كتاب الصلاة

عليه الليل كما هو صريح الآية ، فهذا الزمان هو المشار إليه بقوله عليه السلام " فهذا أول الوقت " ، فكأنه عليه السلام قال : زمان رؤية إبراهيم عليه السلام للكوكب هو أول الوقت ، لا أن مطلق زمان رؤية الكوكب هو أول الوقت ، مع أن رؤية الكوكب لغير من يدقق النظر من متعارف أوساط الناس لا يتحقق إلا بعد ذهاب الحمرة . وما رواه عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلى المغرب حين زالت الحمرة [ من مطلع الشمس ] ( 1 ) فيجعل هو الحمرة من قبل المغرب " ( 2 ) . وفي معنى هذه الأخبار أخبار كثيرة ، كرواية ابن أشيم المروية في التهذيب في هذا الباب ( 3 ) ، ورواية يعقوب بن شعيب ( 4 ) ، والروايات الواردة في الإفاضة من عرفات ( 5 ) المحدودة إجماعا على الظاهر بغروب الشمس ، والرضوي ( 6 ) ، وفيه الدليل على [ أن ] غروب الشمس ذهاب الحمرة عن جانب المشرق .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الوسائل 3 : 128 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 . ( 3 ) التهذيب 2 : 29 ، الحديث 83 ، والوسائل 3 : 126 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 4 ) التهذيب 2 : 258 ، الحديث 1030 ، والوسائل 3 : 129 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 . ( 5 ) راجع الوسائل 10 : 29 ، الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة . ( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 104 ، وفيه : والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق .