الشيخ الأنصاري

65

كتاب الصلاة

المتقدمتين ( 1 ) - ليس إلا لأجل عدم ثبوت نافلة الزوال في يوم الجمعة والسفر ، وأن التحديد بالقدم ونحوه تخمين لأجل النافلة . ومما يدل على عدم ثبوت التفريق - مضافا إلى ما تقدم - : صحيحة زرارة ، قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : بين الظهر والعصر حد معروف ؟ قال : لا ) ( 2 ) . دلت بظاهرها على عدم ثبوت حد معروف بين الظهرين لا وجوبا ولا استحبابا . وفي تقييد الحد بالمعروف إيماء لطيف إلى علم زرارة بثبوت حد غير مضبوط بينهما ، وهو مقدار أداء نافلة العصر . أما الأخبار الحاكية لتأخير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر إلى الذراع والعصر إلى الذراعين ( 3 ) : فلا تدل إلا على التأخير ، ويحتمل أن يكون لأجل انتظار حضور الناس أو فراغهم من النافلة ، أو لتطويله صلى الله عليه وآله وسلم نافلته إلى الذراع والذراعين ، أو لبيان جواز التأخير . وأما روايتا يعقوب وزرارة وأمثالهما : فلقوة احتمال أن يكون المراد بوقت الظهر فيها : الوقت المختص بها الغير الصالح لنافلتها ، كما يرشد قوله عليه السلام في رواية إسماعيل الجعفي : ( وإنما جعل الذراع لئلا يكون تطوع في وقت فريضة ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) تقدمتا في الصفحة : 62 . ( 2 ) الوسائل 3 : 92 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 . ( 3 ) راجع الوسائل 3 : 102 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 3 و 4 و 7 و 10 و 27 وغيرها . ( 4 ) الوسائل 3 : 108 ، الباب 8 من أبواب المواقيت . الحديث 28 .