الشيخ الأنصاري

275

كتاب الصلاة

الشهيدين ( 1 ) والمحقق الثاني ( 2 ) وفخر الاسلام ( 3 ) وحكي عن جماعة ( 4 ) ، لأن النية الأولى إذا زالت فإن جددت اختل شرطها وهي المقارنة لأول العمل ، وإلا فقد أصلها في باقي الأجزاء ; ولأن بعد رفع اليد عن النية الأولى خرجت الأجزاء السابقة عن قابلية انضمام الباقي إليها ؟ ولأن استمرار حكم النية شرط إجماعا وقد زال ، ولأن ظاهر قوله عليه السلام : ( لا عمل إلا بنية ) ( 5 ) - نظير قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 6 ) أو ( إلا إلى القبلة ) ( 7 ) - : عدم جواز خلو آن من آنات العمل من النية كالطهور والقبلة ; ولأنه حين نوى الخروج خرج من الصلاة ، إذ لا يشترط في الخروج فعل يخل بها ، بل العمدة هي نية الخروج ، فلا بد من دخول مجدد فيها بنية وتكبيرة مجددتين ; ولأن نية الخروج كما قيل موجب لوقوع باقي الأفعال بلا نية . وفي الكل نظر ، أما في الأول : فلأن المسلم وجوب مقارنة نية تمام العمل للتكبيرة ، لا النية المجددة للأبعاض الباقية ، بل اللازم مقارنتها لأولها . وأما في الثاني : فلأنها مصادرة . وأما في الثالث : فلمنع تحقق الاجماع .

--> ( 1 ) الذكرى : 178 ، والدروس 1 : 166 ، والمسالك 1 : 197 ، وروض الجنان : 257 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 222 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 102 و 104 . ( 4 ) منهم ابن فهد قدس سره في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 73 ، والمحقق القمي قدس سره في الغنائم : 176 ، وانظر مفتاح الكرامة 2 : 328 ، والجواهر 9 : 178 . ( 5 ) الوسائل 4 : 711 ، الباب الأول من أبواب النية ، الحديث الأول . ( 6 ) الوسائل 1 : 256 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . ( 7 ) الوسائل 3 : 227 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .