الشيخ الأنصاري
273
كتاب الصلاة
عقلا في تحقق أصل الإرادة التي لا يخفى على زرارة - بل على أدنى جاهل - اعتبارها في الصلاة . ولو كان المراد بالتوجه : التوجه بالتكبير في افتتاح الصلاة ، كما هو شائع الاستعمال في الأخبار ، لم يخرج أيضا عن إشعار بكون التوجه عند التكبر ، بل استحباب قراءة آية التوجه ( 1 ) أيضا يشعر بذلك ، لكن لا يبلغ شئ مما ذكر حد إيجاب الاستحضار ، اللهم إلا بضميمة ذهاب المعظم ودعوى الاجماع واستمرار السيرة ؟ . وربما يستظهر أن مراد القائلين بالأخطار والاستحضار : اعتبارهما حيت يكون المكلف خاليا عن التصور السابق التي تكون الإرادة منبعثة عنه ، وهو صلح من غير تراضي الخصمين ، لأن صريح كلام بعضهم كم كالمصنف قدس سره في المنتهى ( 2 ) والشهيد ( 3 ) عدم الاكتفاء بالتصور السابق ولو يسيرا ، ونسبوا ( الاكتفاء ) إلى بعض العامة كما في المنتهى ( 4 ) ، وقال في الذكرى : لو فرق بين التكبير وبين التقرب بقوله : ( إن شاء الله ) بطلت إلا أن يكون مستحضرا لها بالفعل حال التلفظ ( 5 ) ، انتهى . ( و ) مما بتفرع على ما ذكروه من أن النية ( الاستحضار ) المذكور : الالتجاء إلى أنه لا يجب ( استمرارها ) فعلا إلى آخر العمل ، لتعسر ذلك بل تعذره ، بل ولا إلى آخر التكبير للتعسر ، ولعدم الفرق بين ما عدا جزئه
--> ( 1 ) الأنعام : 79 . ( 2 ) المنتهى 1 : 267 . ( 3 ) الذكرى : 177 . ( 4 ) المنتهى 1 : 267 ، وراجع الخلاف 1 : 312 ، كتاب ، الصلاة ، المسألة : 61 . ( 5 ) الذكرى : 177