الشيخ الأنصاري

268

كتاب الصلاة

ولعله لذا جمع في البيان بين القول بوجوب التعيين وبقاء التخيير ، قال : والأقرب اشتراط نية القصر والاتمام وأنه لا يخرج بها عن التخيير ( 1 ) . نعم ، يمكن أن يقال - في توجيه عدم اعتبار التعيين بعد تسليم اختلاف حقيقة الفردين - : إن التعيين إنما يعتبر في مختلفي الحقيقة إذا تعلق بكل منهما أمر مخصوص ، أما إذا تعلق الأمر بالقدر المشترك كصلاة الظهر مثلا ، ثم بين الشارع تخيير المكلف في امتثال هذا الأمر الواحد الكلي بين فردين منه مختلفين بالحقيقة والأحكام ، فإن اشتركا في تمام العمل وجب التعيين ، وإن اشتركا في بعضه ، كما فيما نحن فيه ، كفى في تعيين أحد الفردين - ليترتب عليه الأحكام - تميزه عن الآخر ببعضه الآخر . ( و ) يجب أيضا قصد ( الوجه ) الذي وقع عليه العبادة من الوجوب والندب ، ( و ) لا يكفي قصد ( التقرب ) بها ( 2 ) ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ( 3 ) . وعن الكتب الكلامية ( 4 ) إن مذهب العدلية : أنه يشترط في استحقاق الثواب على واجب ، أن يوقعه لوجوبه أو وجه وجوبه ( 5 ) ، وعن الروض : أن المشهور اعتبار استحضار أحد الوصفين وصفا وغاية ( 6 ) ، وعن

--> ( 1 ) البيان : 265 . ( 2 ) في النسختين بياض بمقدار كلمة واحدة . ( 3 ) التذكر ة 3 : 101 . ( 4 ) حكاه عن الكتب الكلامية : الشهيد الثاني في روض الجنان 257 ، والسبزواري في الذخيرة : 23 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 321 . ( 5 ) راجع كشف المراد : 408 ، المسألة الخامسة من المقصد السادس . ( 6 ) انظر روض الجنان : 257 .