الشيخ الأنصاري

266

كتاب الصلاة

بالنذر ، أو قضاء عن مثلهما الفائت مع جهل الترتيب ، وكالقصر والاتمام في مواضع التخيير على أقرب الوجهين فلا يعتبر التعيين . ثم الظاهر أن الخلاف الواقع بين الفقهاء في بعض الموارد خلاف في اختلاف الحقيقة واتحادها ، ففي القواعد : إن النوافل المسببة لا بد في النية من التعرض لسببها ( 1 ) ، وفي كشف اللثام : إن الأقرب الاشتراط في بعضها كصلاة الطواف والزيارة والشكر ، دون بعض كصلاة الحاجة والاستخارة ، ودون ذوات الأوقات إذا لم يكن لها هيئات مخصوصة كصلاة العيد والغدير ( 2 ) . أقول : ولعل وجهه أن الثابت من أدلة هاتين الصلاتين : استحباب كون سؤال الحاجة أو طلب الخير عقيب التنفل بركعتين أو في أثنائه ، فمعنى استحباب صلاة الحاجة أو الاستخارة : استحباب التنفل قبلها . ودعوى خروجها حينئذ عن ذوات الأسباب ممنوعة أو سهلة ، لكن الأقوى هنا أيضا : اشتراط التعيين كما في ذوات الأوقات مطلقا ، لما ذكرنا من أنه يكفي في اعتبار التعيين احتمال اختلاف الحقيقة . ومنه يعلم وجه اشتراط تعين القصر أو الاتمام في مواضع التخيير كما في البيان ( 3 ) وجامع المقاصد ( 1 ) والموجز ( 5 ) والجعفرية ( 6 ) وشرحها ( 7 ) ، وإن علله في جامع المقاصد باختلاف

--> ( 1 ) القواعد 1 : 270 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 213 و 214 . ( 3 ) البيان : 153 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 231 . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 73 . ( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 105 . ( 7 ) لا يوجد لدينا .