الشيخ الأنصاري
233
كتاب الصلاة
ولو دار الأمر بين شئ من هذه الصفات عدا الاستقرار - الذي قد عرفت ( 1 ) ترجيحه في الجملة على أصل القيام - وبين ترك الانتصاب ، فالظاهر ترجيح الانتصاب ; لأنه المأخوذ في مفهوم القيام ، كما صرح به بعض ( 2 ) ، وهو الظاهر ممن حده بالانتصاب كما عن جمهور الأصحاب ( 3 ) ، فيقدم على القيود الخارجة عنه المختص اعتبارها بحال التمكن - كما عرفت في تحقيق معنى قولهم : ( فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ) ( 4 ) - ومن هنا قال في الذكرى : ( لو تردد الأمر بين الانحناء وبين تفريق الرجلين تعارض الفوز بقيام النصف الأعلى والأسفل ، وفي ترجيح أيهما نظر ، أقربه : ترجيح قيام الأعلى ; لأن به يتحقق الفرق بين الركوع والقيام ، ولبقاء مسمى القيام معه ) ( 5 ) . ثم الظاهر : أن الانحناء بجميع أنحائه مقدم على القعود ولو بلغ حد الركوع ، ويشعر كلام المصنف قدس سره في المنتهى بعدم الخلاف فيه إلا من بعض العامة في مسألة ما إذا قصر السقف أو كانت السفينة مظللة ( 6 ) . ويشعر به أيضا ما سيجئ من حكم الأصحاب على ما في الذكرى ( 7 ) بوجوب القراءة في حال الهوي إلى القعود إذا تجدد العجز عن القيام .
--> ( 1 ) في الصفحة : 224 . ( 2 ) المستند 1 : 328 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 304 . ( 4 ) راجع الصفحة : 228 . ( 5 ) الذكرى : 181 . ( 6 ) المنتهى 1 : 266 . ( 7 ) الذكرى : 182 .