الشيخ الأنصاري

223

كتاب الصلاة

وفي موثقة ابن بكير : ( لا بأس بالتوكؤ على عصا ، والتوكؤ على الحائط ) ( 1 ) . وفيه : أن الرواية الأخيرة محمولة على المريض ، حملا للمطلق على المقيد ، وأما الأولى فهي محمولة - كما في كلام جماعة ( 2 ) - على الاستناد العاري عن الاعتماد جمعا ; إذ الحمل على الكراهة لا يتأتى في الرواية الثانية من الروايتين المتقدمتين ، وفي الإيضاح حمل رواية الجواز على التقية ( 3 ) . والحاصل : أنها لا تقاوم أدلة المنع من وجوه . ثم إن ظاهر المحقق الثاني في جامع المقاصد ( 4 ) : عدم جواز الاستناد في النهوض أيضا ; ولعله لما تقدم من تبادر إيجاد القيام من غير استعانة . وفيه نظر ; لأن النهوض من المقدمات الصرفة وإلا لما جاز النهوض إلى الركعة الأولى مستعينا وهو باطل ، مع أن ذيل صحيحة علي بن جعفر - المتقدمة - صريح في الجواز ، فهو الأقوى . ومنها : القيام على الرجلين ، ذكره الشهيدان ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 )

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 702 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 4 . ( 2 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 180 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 250 . والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 203 ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 99 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 203 . ( 5 ) الذكرى : 181 ، الروض : 250 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 202 .