الشيخ الأنصاري

201

كتاب الصلاة

أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده ) ( 1 ) . ونحوها صحيحة ابن يقطين ( 2 ) ، وغيرها من الأخبار ( 3 ) . وهل المراد بالمشرق والمغرب خصوص نقطتيهما أم يعم ما تعداهما ولم يبلغ الاستدبار العرفي ؟ وجهان ، لا ثمرة في الترجيح بينهما على المختار - من عدم وجوب القضاء مع الاستدبار أيضا - وعلى المشهور فالأقوى الثاني ; لاطلاق هذه الأخبار النافية للقضاء ، واختصاص أدلة ثبوت القضاء بالاستدبار العرفي . وكذا الوجهان في اختصاص الحكم بخصوص نقطتي المشرق والمغرب أو عمومه لمطلق نقطتي اليمين واليسار كنقطتي الشمال والجنوب لمن كان قبلته نقطة المغرب أو نقطة المشرق . والعموم هنا أوضح ; لعموم الأدلة . ( ولا يعيد ) لا في الوقت ولا في خارجه ( إن كان ) حين العمل منحرفا إلى ما ( بينهما ) بالاجماع المستفيض والأخبار المستفيضة ، منها : صحيحة زرارة السابقة ( 4 ) الدالة - كصحيحة معاوية بن عمار ( 5 ) - على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، وبها يقيد إطلاق كثير من الفتاوى - كفتوى

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 230 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 3 : 230 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 3 ) راجع الوسائل 3 : 230 - 231 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الأحاديث 5 و 8 و 9 وغيرها . ( 4 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، وتقدمت في الصفحة : 145 . ( 5 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة الحديث الأول .