الشيخ الأنصاري
199
كتاب الصلاة
ففيه : أن بعض تلك الأخبار غير مختص بالاجتهاد ، كما سيأتي ، مع أنه على هذا ينبغي تخصيص الانكشاف فيها بالاستدبار . وإن كان من جهة ندرة اتفاق وقوع الصلاة إلى النقطة المقابلة حتى لغير المجتهد كالمتحير مثلا ، ففيه : أنه لا فرق بين تلك النقطة ونقطة أخرى غيرها من حيث غلبة اتفاق الصلاة في إحداهما وندرته في الأخرى ، مضافا إلى ما سيأتي من أن الأقوى أن المراد بالاستدبار هو العرفي لا الحقيقي ، ورواية ابن يحيى مع ضعفها لا شاهد لتقييدها بصورة الاستدبار ، والاجماع المخصص لأحد المتعارضين المتباينين لا يوجب حمل المخصص منهما نصا ليقدم على الآخر ويقوى على تخصيصه وإن كان ربما يفهم ذلك عرفا في المخصص اللفظي كما قرر في محله ، مع إمكان حمل وقت صلاة أخرى على وقت فضيلتها . وأما رواية عمار : فالظاهر منها بقاء الوقت كما لا يخفى . وأما المرسلة : فهي ضعيفة مجردة عن شهرة يعتد بها ، كيف ؟ ! والمحكي عن سيدنا المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وابن سعيد ( 3 ) والمحقق ( 4 ) والمصنف في جملة من كتبه ( 5 ) والشهيد في الذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 )
--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 230 . ( 2 ) السرائر 1 : 205 . ( 3 ) الجامع للشرائع 63 . ( 4 ) الشرائع 1 : 68 . ( 5 ) التذكرة 3 : 29 ، والمختلف 2 : 69 . ( 6 ) الذكرى : 166 . ( 7 ) الدروس 1 : 160 .